الإمام علي الهادي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٩٥
الحلم ، وأصولَ الكرم ، وقادةَ الأمم ، وأولياءَ النعم ، وعناصرَ الأبرار ، ودعائمَ الأخيار ، وساسةَ العباد ، وأركانَ البلاد ، وأبوابَ الإيمان ، وأمناءَ الرحمن ، وسلالةَ النبيين ، وصفوةَ المرسلين ، وعترةَ خِيَرة رب العالمين ، ورحمة الله وبركاته .
وهذه الفقرة : السلام على محالِّ معرفة الله ، ومساكن بركة الله ، ومعادن حكمة الله ، وحفظة سر الله ، وحملة كتاب الله ، وأوصياء نبي الله ، وذرية رسول الله . .
فتَبْهُرُك قدرة معمارها على بناء العبارة العربية ، وخبرته في انتقاء الكلمات من أسفاطها كما ينتقي الخبير جواهره ، وتبهرك خيوط ربطه وحروف التعدية التي يشد بها الأفعال والأسماء والحروف ، فتتقابل الكلمات والفقرات وتتناغم .
هذا ، ولا يتسع المجال لوصف خصائص التعبير والمضمون في الزيارة الجامعة .
٣ . في شخصية النبي والإمام سرٌّ وهيام : سِرٌّ هو ارتباط المعصوم بربه ، ومدده منه . وهيامُ المؤمنين به ، إيماناً وحباً وطاعةً . كما تجد ذلك في سيرتهم ( : ) وفي تعامل المؤمنين معهم ، وتتعرف عليه في الزيارة الجامعة .
وقد كان ذلك حقيقة من عهد النبي ( ٦ ) ، ففي أمالي الصدوق / ٤١٤ : « قال رسول الله ( ٦ ) : لا يؤمن عبد حتى أكون أحب إليه من نفسه ، وأهلي أحب إليه من أهله وعترتي أحب إليه من عترته ، وذاتي أحب إليه من ذاته » .
وفي الكافي « ٨ / ٧٨ » قال الإمام الصادق ( ٧ ) : « كان رجل يبيع الزيت وكان يحب رسول الله ( ٦ ) حباً شديداً . كان إذا أراد أن يذهب في حاجته لم يمض حتى ينظر إلى رسول الله ( ٦ ) ، وقد عرف ذلك منه فإذا جاء تطاول له حتى ينظر إليه » .