الإمام علي الهادي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٧٥
قوصرة ، ووجهه مع عمر بن الخطاب أخي عبد الرحمن بن الخطاب ، إلى محمد بن عبد الله بن طاهر ، وادعى قتله غير واحد . . .
ثم إن محمد بن عبد الله بن طاهر أمر بحمل رأسه إلى المستعين من غد . . ونصب رأسه بباب العامة بسامرا . . ثم حُطَّ ورُدَّ إلى بغداد ليُنصب بها بباب الجسر ، فلم يتهيأ ذلك لمحمد بن عبد الله ، لكثرة من اجتمع من الناس . . » .
قصيدة ابن الرومي في رثاء يحيى العلوي
روى أبو الفرج في مقاتل الطالبيين / ٤٢٠ ، ثورة يحيى بن عمر بشئ من التفصيل ، ومما جاء فيه : « كان خرج في أيام المتوكل إلى خراسان فرده عبد الله بن طاهر ، فأمر المتوكل بتسليمه إلى عمر بن الفرج الرخجي فسُلم إليه ، فكلمه بكلام فيه بعض الغلظة فرد عليه يحيى وشتمه ، فشكى ذلك إلى المتوكل ، فأمر به فضُرب درراً ، ثم حبسه في دار الفتح بن خاقان ، فمكث على ذلك مدة ، ثم أطلق فمضى إلى بغداد فلم يزل بها حيناً حتى خرج إلى الكوفة فدعا إلى الرضا من آل محمد ( ٦ ) .
وكان رضي الله عنه رجلاً فارساً شجاعاً ، شديد البدن مجتمع القلب ، بعيداً من رهق الشباب وما يعاب به مثله . كان مقيماً ببغداد ، وكان له عمود حديد ثقيل يكون معه في منزله ، وكان ربما سخط على العبد أوالأمة من حشمه ، فيلوي العمود في عنقه ، فلا يقدر أحد أن يحله عنه حتى يحله يحيى رضي الله عنه .
قال أبو الفرج : حدثني أحمد بن عبيد الله قال : حدثني أبو عبد الله بن أبي الحصين : أن يحيى بن عمر بما أراد الخروج بدأ فزار قبر الحسين ( ٧ ) وأظهر لمن حضره من