الروضة الغناء في عدم جواز استماع الغناء - السيد محمد باقر الكشميري - الصفحة ٧٢
الملاحظة لا تستلزم المجازيّة.
و توضيح ذلك أنّ الخصوصيّة قد تقحم في المفهوم الذي يراد من نفس اللفظ و يستعمل اللفظ فيه، و قد لا تقحم فيه و لكن تراد الخصوصيّة من الخارج و تلحظ في الاستعمال و إن لم تكن مرادا من نفس اللفظ. و قد لا تكون الخصوصيّة ملحوظة للمستعمل لا بأخذها جزءا للمفهوم الذي استعمل اللفظ فيه، و لا بإرادة الخصوصيّة من القرائن القاضية [عليه باستعمال اللفظ فيه، و لا بإرادته بخصوصه من القرائن القاضية عليه] [١].
فاستعمال اللفظ على الوجه الأوّل مجاز قطعا، و حصول الشهرة على الوجه المذكور قاض بالنقل أو الشهرة المجاز.
و على الوجه الثاني لا تجوّز فيه، إذ لا يراد من نفس اللفظ إلّا المفهوم الذي وضع بإزائه، غاية الأمر إرادة الخصوصيّة من الخارج، و إطلاق اللفظ على ذلك الخاصّ إنّما هو من جهة حصول ذلك المعنى منه و انطباقه عليه. إلّا أنّ غلبة ذلك الإطلاق يقضى بالانصراف فتقوم تلك الغلبة مقام سائر القرائن الخاصّة القائمة عليه قبل حصولها. و قد ينتهي الأمر فيه إلى النقل حسب ما مرّ.
و الوجه الثالث: لا تجوز فيه أيضا و لا يقضى بالانصراف أصلا، إذ ليست تلك الخصوصيّة ملحوظة في إطلاق اللفظ بوجه من الوجوه. و لذا لا يكون مجرد ندور الفرد قاضيا بانصراف الإطلاق عنه.
و الفرق بين الوجوه الثلاثة ظاهر للمتأمّل، و مورد انصراف
[١] ما بين المعقوفين أثبتناه من الأصل.