بحوث تحلیلیة في قاعدة التسامح الفقهیة - محرابی، محمدامین - الصفحة ٣٤ - تقسیم القواعد الفقهیة
الجعل الذی هو الحکم الشرعی.
مایکون قاعدة مع دلالتها علی الحکم الظاهری المأخوذ في موضوعه القسم الرابع:قید الجهل بالواقع، لکن هی تفیدنا في التوصّل إلی الحکم الشرعی الجاری في الشبهات الحکمیة کقاعدة الطهارة فیما اشتبهت طهارته بالشبهة الحکمیة.
مایکون قاعدة فقهیة استدلالیة استند إلیها الفقیه في الاستنباط القسم الخامس:کما یستفید من القواعد الأصولیة في هذا الغرض و الفرق هو عدم اختصاص القواعد .الأصولیة بباب معیَّن [١]
أقول: لایخفی أن ما ذکره معیاراً لکون القاعدة فقهیة من اشتراط الکلیة أمر مسلّم و إلّا فلو کانت العلة للحکم الشرعی مختصة بمسألة واحدة بحیث لاتشمل أفراد باب واحد علی الأقلّ، فلیس لنا أن نسمّی ذلک قاعدة لأنّ المراد من هذه اللفظة عرفاً، لغة و فقهائیاً اشتراط دخول مصادیق متعددة تحت القاعدة.
أمّا ما ذکره بعنوان الشرط الثانی فهو أیضاً في محلّه، لکن إخراج قاعدة لاضرر من إطار القواعد الفقهیة مـمّا لایکاد یوجّه عندنا حیث إن حال قاعدة لاضرر کغیرها، فما ذکره من عدم رجوع هذه القاعدة إلی نکتة ثبوتیة واحدة أمر غیر صحیح لأن أفراد هذه القاعدة ترجع إلی قدر مشترک فیما بینها و هذا کاشف إنّی عن وجود النکتة الثبوتیة الواحدة بحسب تعبیر السیدالشهید;.
فما علّل به إخراج قاعدة لاضرر لیس مطابقاً لمقتضی التحقیق عندنا، مع أنّ کون
[١] .٢٤، ص ١ . بحوث في علم الأصول، البحوث المقدمیة، ج