بحوث تحلیلیة في قاعدة التسامح الفقهیة - محرابی، محمدامین - الصفحة ٩٤ - الوجه الرابع أخبار من بلغ
غیر الراوی الثانی في الآخر، فإذا عرفت ذلک نقول: الأمر فیما نحن فیه کذلک حیث إنّ هشام بن سالم ینقل عنه أکثر من روایة وهکذا محمد بن مروان علی قول فلذلک عبّر بعض الأعلام عن هذا الأمر والإشکال وعدد الروایات الأصلیة الباقیة بعد إسقاط بعضها بما یلی:
ففی هذ المورد فإنّ الروایات الأربع تعود إلی روایة واحدة وبالتالی فإنّ أخبار من بلغ تصل إلی أربع أو خمس روایات في الحدّ الأقصی مجموع ومعلوم أنّ ورود خمس روایات لا یعنی تحقق التواتر بل غایة ما یمکن القول .أنّ هذه الروایات قد تصل إلی حدّ الاستفاضة [١]
التحقیق أنّه وإن کان الأمر کذلک ولا أقلّ من احتمال رجوع الأخبار بعضها إلی خبر واحد بل یضرّ صرف احتمال ذلک في کثرة العدد لکنه یکفینا الأربع أو الخمس من تلک الروایات بل ربّما أقلّ من ذلک حیث إنّ الاطمینان یحصل بسند الأخبار والملاک هو حصول الوثوق ولذا أناط اعتبار التواتر بعض العلماء من الخاصة والعامة بحصول الوثوق في الأخبار الّتی یدّعی التواتر المعنوی وغیره فیها.
نعم التواتر الاصطلاحی المتقوم بالکثرة وإن أشکل إنطباقه في المقام لکن الوثوق حاصل سواء صدق معه التواتر أو الاستفاضة.
هذا کله مع کفایة کون بعض الأخبار صحیحاً سنداً بحیث لا مجال للخدشة من جهة الصدور في ذلک البعض وقد اتّکل البعض في البحث عن السند بالتصریح بکون بعض تلک الأخبار صحیحاً.
[١].٣٥أدلة السنن : ص٣٥. . القواع قاعدة التسامح في .