بحوث تحلیلیة في قاعدة التسامح الفقهیة - محرابی، محمدامین - الصفحة ١٣٠ - تنبیه نافع
، و النیاط عرق المناط في اللغة: هو عبارة عمّا یرتبط به الشیء و یتوقّف علیه، [١]، و منه قولهم: یکاد منه نیاط القلب ینحذقمتصل بالقلب إذا انقطع مات صاحبهأي ینقطع. [٢][٣]
أمّا في الاصطلاح: فهو عبارة عن الملاک المصطاد بفهم العرف و العلّة التی یقوم علی أساسها الحکم الشرعي، کالإسکار الذي قیل: إنّه علّة لتحریم الخمر.
لکن هناک إطلاقات أخری للمناط یتداولها علماؤنا و لا یقصدون بها معناه الاصطلاحي، فهم یطلقونه مرة و یریدون به المعیار و المرجع الذي یمکن من خلاله تحدید بعض المفاهیم، فیقولون مثلاً: إنّ المناط في معرفة النص الکذائي هو العرفویطلقونه أخری ویریدون به المحور و المرکز الذی تدور حوله بحوثهم، فیقولون في باب الرضاعة مثلاً: لابدّ من بیان کمیة الرضاعة و کیفیتها التي هي مناط اختلاف الأعلام ، إلّا أنّ مثل هذه الإطلاقات خارجة عن معنی المناط الاصطلاحي. [٤]في التحریم [٥]
أمّا إلغاء الخصوصیة: فهي عبارة عن عدم الاعتناء بالخصوصیة الواردة فيدلیل الحکم استناداً إلی فهم العرف هذه التوسعة المستفادة من الدلیل الالتزامی الدالّ علی تساوی سائر المصادیق مع هذا الموضوع المنصوص علیه.
[١] .٢٧٧،ص ٤، مجمع البحرین، ج٣٣، س ١١٦٥، ص ٣ . الصحاح، ج
[٢] .٦٣٠ . المصباح المنیر، ص
[٣] .١٣، ص ٤٢، ص ٣ . کتاب العین، ج
[٤] .٤٥٥،ص ٤ . تذکرةالفقهاء، ج
[٥] .٦٦، ص ٣؛ القواعد الفقهیة (البجنوردي)، ج٢٨١، ص ٣٥ . جواهرالکلام، ج