بحوث تحلیلیة في قاعدة التسامح الفقهیة - محرابی، محمدامین - الصفحة ١٣٣ - تنبیه نافع
وبذلک یمکننا التفریق بین القیاس و إلغاء الخصوصیة، لأنّ إلغاء الخصوصیة یتمسک به في موارد یحصل فیها القطع بعدم دخل الخصوصیة في موضوع الحکم، کما ، و قوله: «أصاب ثوبي دم في قوله: «رجل شک في الوضوء بعدما فرغ من الصلاة»، فإنّ العرف یری أنّ الحکم ثابت للشک و الدم، لا للرجل والثوب بخلاف [١]رعاف»القیاس الذي یکون الحکم فیه متعلّقاً بموضوع ذي خصوصیة و أرید تسریته إلی فاقد .الخصوصیة بوجوه ظنّیة أو اعتباریة [٢][٣]
لعلّ عدم التمییز بین هذین الاصطلاحین هو الذي دعا البعض إلی اتهام ابن الجنید بالقیاس في مسائل فقهیة متفرّقة یستشم منها رائحة القیاس، کمسألة المذي الذي اعتبره کالبول ناقضاً للوضوء، و مسألة الشفعة التي اعتبرها ثابتة للشریک بأیّة معاوضة کانت حتی ولو لم تکن بیعاً لاشتراکها معه في الحکمة التي تبتني علیها الشفعة، و مسألة الدّین المؤجّل التي الذي اختار حلوله علی المفلّس قیاساً له بحلوله علی المیت، و غیر ذلک من المسائلقد یتوهم التزامه فیها بالقیاس، خصوصاً أنّه مارس الفکر الأصولي السنّي و استأنس به مدّة و إن کان هناک من ذکر أنّ مستنده في المسائل المذکورة هو وحدة المناط ،طویلة من حیاتهو إلغاء الخصوصیة. [٤]
[١] .٣١٣-٣١٦ . الأصول العامّة، صص
[٢] .٢٢٦ . اصطلاحات الأصول، ص
[٣] .٥ من أبواب الوضوء، ح٤٢، باب ٤٧، ص ١ . الوسائل، ج
[٤] .٢ من أبواب النجاسات، ح٧ باب ٤٠٢، ص ٣ . الوسائل، ج