بحوث تحلیلیة في قاعدة التسامح الفقهیة - محرابی، محمدامین - الصفحة ١٧٤ - التنبیه الثالث و العشرون إجراء المقلّد قاعدة التسامح في أدلّة السنن بنفسه
التسامح في أدلّة السنن بنفسه یرجع البحث في هذه المسألة إل التنبیه الثالث و العشرون: إجراء المقلّد قاعدة
یرجع البحث في هذه المسألة إلی قاعدة وأصل کلی عام وهو أنّه هل یمکن للعامی أن یجری القواعد الفقهیة والأصولیة بنفسه أم لا؟
فحیث إنّ هذا المقام الذی نحن بصدد بیان واقع الحال فیه مصداق صغروی موضوع جزئی لتلک الکبری الکلیة فبالالتفات إلی تلک القاعدة العامة الکلیة ویتضح الجواب لهذا السؤال في هذا المجال، فنقول بعون اللّه تبارک وتعالی: إنّ القاعدة الأصولیة والفقهیة بلحاظ مقام البحث عن أصل اعتبارها والفحص عن معارضاتها المحتملة ومخصّصات أو مقیّداتها یجری الاستدلال والنظر فیها بید الفقیه المجتهد کما لا إثبات القاعدة الأصولیة الکبرویة یخفی لعدم تمکن العامی وصلاحیته لذلک، لکن بعد أو الفقهیة فیکون الفقیه والعامی في إجرائهما سواء فبعد إحراز الموضوع بید العرفی العامی فکما أنّ الفقیه یجری القاعدة فکذلک العرفی یستطیع ذلک.
نعم بیان أصل هذا الحکم الکلی بالجواز الشرعی في إجراء العامی لها أو عدمه أیضاً یکون بید الفقیه، قال الشیخ الأعظم الأنصاری;:
هل یجوز للمقلّد أن یعمل بقاعدة التسامح إذا أخذها تقلیداً من المجتهد بناء علی الاستناد فیه إلی الاحتیاط أم لا؟ أو حکم عقله بها
التسامح کما عرفت سابقاً الظاهر من بعض هو الأول والتحقیق أنّ قاعدة إثبات الاستحباب ودعوی جواز رجوع المقلّد إلیها إذا أمکن مسألة أصولیة یرجع إلیها المجتهد في دلالة الروایة الضعیفة وسلامت رجوع المقلّد إلیها إذا أمکنه تشخیص الموضوع بأن یفهم الضعیفة وسلامتها عن المعارض ببلوغ الحرمة أو ثبوتها بدلیل معتبر ویفهم