بحوث تحلیلیة في قاعدة التسامح الفقهیة - محرابی، محمدامین - الصفحة ٦١ - شرح الموضوع وهو التسامح في أدلة السنن
فاتضح أنّ التسامح الفقهی لیس المراد منه أن یسامح المکلف في تفریغ الذمة بأن یکون مُجریاً التسامحَ حینما یشکّ في الفراغ عن التکلیف المعلوم اشتغال الذمة به، کما أنه لیس المراد عنه التسامح في المعاملات بأن لا یعتدّ باحتمال الغرر و الضرر کأن لا و العبادات التی حالها کذلک بأن یسامح في أجزائیتعیّن الثمن أو الأجل فیها، بل المعاملات في هذه الموارد باطلةکذلک بأن یسامح في أجزائها أو شرائطها تکون باطلة، لأن التسامح في هذه الموارد ینافی أدلة العبادات و المعاملات المقیّدة بقیود و شروط أصلاً. [١]
قد عرفت أنّ التسامح الذی نبحث عنه هو في موارد احتمال التکلیف و الاعتناء به، انقیاداً و خضوعاً لله تبارک و تعالی و أنه یمکن اشتراکه مع بعض الأقسام الأخر في الجنس المشترک کما یفترق عنها في موارد جریانه و بعض أحکامه التی تذکر في البحوث الآتیة.
أدلة السننالمراد من ه شرح الموضوع وهو التسامح في
المراد من هذه القاعدة کما أشرنا إلیه إجمالاً وبالمناسبة فیما سبق عدم المداقة في تنقیح بناء علی ما یأتی بیانه من تنقیح المناط، والمعنی الم الأخذ بالأخبار الدالة علی المندوبات والمکروهات المناط، والمعنی المذکور هنا بمعنی عدم قدح الضعف السندی فیُقبل الخبر ولو کان في أخبار معتبرة الواقع خاطئاً أو کذباً وکذا لو کان في الخبر إشکال دلالـیّ، کلّ ذلک لوجود تدلّ علی أنّ من بلغه ثواب علی عمل فعمل ذلک العمل لرجاء ذلک الثواب ولم یکن الواقع کما في الخبر الواصل إلیه فإنّه یبلغ مراده ومطلوبه من القرب والثواب الإلهی.
أمّا التعدی إلی الإشکال الدلالي فهو مبني علی التوسعة في الحکم الناشئة من سعة
[١] .٨٣، ص ٥ . العروة الوثقی، ج