بحوث تحلیلیة في قاعدة التسامح الفقهیة - محرابی، محمدامین - الصفحة ١٣٦ - تنبیه نافع
، مع أنّ خفاء الحال ثابت في حقه، و ما ذلک إلّا لکوالعقد، ومع ذلک فإنّه غیر ثابت للبائع إذا کان المثمن حیواناً في حقه، و ما ذلک إلّا لکونه حکمة لتشریع الخیار ولیس علّة. [١]
- العموم و الإطلاق:٦
إنّ إلغاء الخصوصیة و إن کان یؤدّي إلی توسیع دائرة الحکم و شموله لسائر أفراد موضوعه إلّا أنّه یختلف عن العموم و الإطلاق، فيأنّ التوسعة المستفادة منه تتمّ بعد تجاوز الخصوصیة المذکورة في مورد الدلیل و عدم الاعتناء بها، بخلاف التوسعة المستفادة من العموم و الإطلاق فإنّها تتم مباشرة من لسان الدلیل ومن دون حاجة إلی إلغاء خصوصیة.
وبعبارة أصرح إن التوسعة في العموم و الإطلاق ذات مرحلة واحدة حیث یستفاد الشمول فیهما من اللفظ العامّ أو مقدّمات الحکمة و في تنقیح المناط یحتاج إلی إلغاء الخصوصیة و مرتبة متأخرة عن النصّ، یعنی بعد الأخذ بأصل المدلول تصل النوبة إلی طرح الخصوصیة.
اعلم أن إلغاء الخصوصیة لیست متوقّفة دائماً علی إحراز ملاک الحکم، بل یمکن التوصل إلیها بإحراز موضوعه أیضاً، کما في مسألة ولایة الأب علی الصغیرة في النکاح، فإنّه بعد التأکّد من أنّ موضوعها البنت الصغیرة یمکن تجاوز خصوصیة البکارة في مورد .الدلیل و التعدّي منها لغیر الباکر بإلغاء الخصوصیة [٢]
[١] .١٥٣ . معجم المصطلاحات الأصولیة، ص
[٢] .٦٢، ص ٢٩ . جواهرالکلام، ج