بحوث تحلیلیة في قاعدة التسامح الفقهیة - محرابی، محمدامین - الصفحة ١٣٤ - تنبیه نافع
- مفهوم الموافقة:٢
هو المدلول الالتزامي المقتضي لثبوت نفس الحکم في المدلول المطابقي لموضوع آخر غیر مذکور في الدلیل.
لابدّ في مفهوم الموافقة أن یکون جریان مناط الحکم في الفرع أقوی من جریانه في ، المستفاد منه أولویة تحریم ضربهما وتوجیه الإهانة إلیهما، بخلاف إلغاء [١]>فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ<الأصل، کما في قوله تعالی ، بخلاف إلغاء الخصوصیة التي لایکون ذو الخصوصیة فیها أقوی وتوجیه الإهانة إلیهما. [٢]مناطاً من فاقدها [٣]
یحتمل أن یقال: مما یمیّز إلغاء الخصوصیة عن مفهوم الموافقة هو أنّ التعدّي من الأصل إلی الفرع یمکن أن یکون بالقرینة العقلیة في مفهوم الموافقة، بخلاف إلغاء الخصوصیة التي یحصل التعدي فیها بقرینة غیر عقلیة سواء کانت لفظیة مستندة إلی مناسبة الحکم والموضوع مثلـاً أو غیر لفظیة مستندة إلی إجماع أو غیره.
لکن یرد علیه بحسب رأینا بأنّ القیاس یفارق تنقیح المناط في الاعتبار حیث یمنع الشرع العمل بالقیاس لکن هذه الماهیات الأخر مشارکة مع تنقیح المناط في الأثر العملی الخارجی و توسط العقل فیها و الفرق إنما هو في بعض الأحکام و الحیثیات التعلیلیة ککون مفهوم الموافقة تلاحظ فیه الأولویة في الفرع و الحال أن تنقیح المناط لایلزم فیه ذلک.
[١] .٢٥، سطر ٥٧ . مختلف الشیعة، ص
[٢] .٢١٤،ص ٣ . راجع الفوائد الرجالیة (رجال بحر العلوم)، ج
[٣] .٢٣ . الإسراء،