بحوث تحلیلیة في قاعدة التسامح الفقهیة - محرابی، محمدامین - الصفحة ١٣٨ - تنبیه نافع
شروط إلغاء الخصوصیة:
یبدو أنّ الشرط الأساسی لإلغاء الخصوصیة هو القطع بعدم دخلها في موضوع ، لأنّ الظنّ لا یغني من الحق الحکم، فمع الظنّ بدخلها فیه أو احتماله لا یصح إلغاؤها، و کلّ [١]شیئاً، فلا یکفي عدم تعقّل الخصوصیة، بل لابدّ من تعقّل عدم الخصوصیةالشروط التي ذکرها الأعلام تدور في الحقیقة حول هذا الشرط، ومع ذلک فنحن نحاول طرحها للتعرّف علی أبعادها و ما تترکه من آثار و نتائج فقهیة في مجال الاستنباط، و هي کالتالي: [٢]
:الشرط الأول: وجود قرینة علی الإلغاء [٣]
لابدّ في إلغاء الخصوصیة من وجود قرینة داخلیة أو خارجیة تدلّ علی عدم الاعتناء بالخصوصیة، و مع عدم القرینة یکون الإلغاء قیاساً باطلاً.
فلو قام الإجماع علی عدم اعتبار خصوصیة مذکورة في روایة - مثلـاً - کان ذلک قرینة خارجیة علی عدم الاعتناء بها في هذه الروایة کما أنه لو قال المولی: لاتشرب الخمر لأنّه مسکر، کان التعلیل قرینة داخلیة علی إلغاء خصوصیة الخمریة و تعمیم الحکم لکلّ ما کان مسکراً.
الشرط الثاني: عدم مخالفة الحکم للقاعدة:
لابدّ في إلغاء الخصوصیة من عدم کون الحکم مخالفاً للقاعدة، کما في الحکم بأنّ
[١] .٢٠٤، ص ٢٣ . الحدائق الناضرة، ج
[٢].٣٤٤، ص ١، مصباح الفقاهة، ج١، ص ٣٤٤. . نقل ٢٦٤ . الانتصار، ص
[٣] .٢١١، ص ٢ . نقل عنهم ذلک في تنقیح الأصول (تقریرات الإمام الخمیني)، ج