بحوث تحلیلیة في قاعدة التسامح الفقهیة - محرابی، محمدامین - الصفحة ٦٥ - عنوان التسامح قید احترازی
البحوث الآتیة إنشاءالله تعالی.
أمّا علی المبنی الأول فثبوت الندب الشرعی بل الکراهة الشرعیة - بناء علی تنقیح المناط کما یأتی بیانه - بلا إشکال، فعلیه لیس التسامح في الواجب والحرام بل ذاک ثابت في خصوص المندوب والمکروه وإلّا فالشارع یحرّم الافتراء في موارد عدم العلم المعتبر بثبوت الواجب والحرام بأن یقول المکلف في هذا الفرض بأن الفعل المشکوک وجوبه واجب أو المشکوک تحریمه حرام، أمّا علی المبنی الثانی فلا یثبت إلّا الندب والکراهة بالعنوان الثانوی، فعلیه یکون القول بثبوت الأحکام الأربعة المولویة خاصة أو التشریعیة من الوجوب والتحریم والندب والکراهة بل الإباحة الاقتضائیةقُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ <هی مع اللاقتضائیة، کذباً وافتراء محرّماً بقوله تعالی: وغیره من الأدلة المبحوث عنها في محلّها. [١]>تَفْتَرُونَ [٢]
قال صاحب العناوین في المقام:
ظاهر لفظ التسامح هنا یدلّ علی أنّ الأصحاب في دلیل الوجوب والتحریم یأخذون بالمداقة بمعنی أنّهم لا یعتمدون فیهما إلّا علی ما هو دلیل شرعاً، أی ما قام الدلیل علی حجیته بخلاف غیرهما، فإنهم یعتمدون فیه علی ما لم یقم دلیل علی حجیته کالخبر الضعیف وفتوی الفقیه الواحد والشهرة
[١] . الإباحة الاقتضائیة بمعنی وجود المصلحة الواقعیة في کون الفعل مباحاً فیحکم الشارع بذلک کما یحکم بالأحکام الأربعة للمصالح الواقعیة وأمّا الإباحة اللاقتضائیة فهی بمعنی عدم مصلحة في الحکم بها ولاغیرها من الأحکام وحیث في الحکم بالإباحة اللاقتضائیة لیست مولویة ظاهراً، فلیس هناک تشریع لها لیکون الحکم بها مصیباً أو افتراء، فتأمّل.
[٢] .٥٩ .یونس،