بحوث تحلیلیة في قاعدة التسامح الفقهیة - محرابی، محمدامین - الصفحة ١٨٦ - التنبیه الواحد و الثلاثون قاعدة التسامح في أدلة السنن عند أهل السنة
السنن عند أهل السنةقال أحمد بن علی الخطی التسامح في أدلة التنبیه الواحد و الثلاثون: قاعدة
قال أحمد بن علی الخطیب البغدادی فیما یخصّ مقام بحثنا:
قد ورد عن غیر واحد من السلف أنّه لا یجوز حمل الأحادیث المتعلقة بالتحلیل والتحریم إلّا عمّن کان بریئاً من التهمة بعیداً من المظنة وأمّا .أحادیث الترغیب والمواعظ ونحو ذلک فإنّه یجوز کتبها عن سائر المشائخ [١]
الظاهر من هذا الکلام ونقل تلک الأقوال التی ذکرها في کتابه وکذلک ما قلنا عن علمائنا من ادعاء الشهرة والوفاق بین الفریقین أنّ هذه القاعدة مأخوذ بها لدی طائفة التسنن أیضاً ولو خلّینا نحن وهذه الأقوال والکلمات فیتبادر استنادهم في القضیة إلی إرشادیة حکم العقل بل ولو ذکروا روایات دالة في مذهبهم علی هذه القاعدة، فإنّها والعمدة في هذا الفرض هو العقل أیضاً اللَّهمَّ إلّا أن یجعل بعضهم الأخبار هی العمدة کما هو أحد أقوال الباب عند علمائنا الأعلام.
کذلک قال سفیان الثوری فیما نقل عنه:
لا تأخذوا هذا العلم في الحلال و الحرام إلّا من الرؤساء المشهورین بالعلم، .الذین یعرفون الزیادة و النقصان، و لا بأس بما سوی ذلک من المشائخ [٢]
أیضاً قال ابن صلاح في کتابه «معرفة أنواع علم الحدیث» ما نصه:
یجوز عند أهل الحدیث وغیرهم التساهل في الأسانید و روایة ما سوی الموضوع من أنواع الأحادیث الضعیفة من غیر اهتمام ببیان ضعفها فیما
[١] .١٦٢ . الکفایة في علم الدرایة، ص
[٢] .١٣٤ . المصدر، ص