بحوث تحلیلیة في قاعدة التسامح الفقهیة - محرابی، محمدامین - الصفحة ١٦٥ - التنبیه الثامن عشر التمسک بقاعدة التسامح في أخبار الحوادث الواقعة علی النّبی وعترته المعصومین؟عهم؟
موضوع المتیقَّن من أدلّة حرمة الکذب هذا القسم والفرض أنّ هذا الفرض لا ینافی کلامنا وهو احتمال مفاد الخبر، لکن العمدة هو الإخبار بمفاد ذلک الاحتمال الحاصل في نفس المخبر إخباراً علی وجه الجزم مع عدم العلم بکذب الخبر فهل هذا یعدّ کذباً أیضاً أم لا؟
الظاهر - بعد خروج الفرض الأول وهو العلم بالصدق وکذلک الفرض الثانی وهو العلم بکذب الخبر ومخالفته للواقع لأنه مع العلم بأحد الطرفین یخرج البحث عن المقام الذی موضوعه احتمال مفاد الخبر لا العلم به نفیاً أو إثباتاً -عدم اعتبار هذا الکلام مصادیق عنوان الکذب، لأنّ القدر المتیقن والمسلّم من الغیر المعلوم صدقه وکذبه مع الإخبار القاطع، من أفراد والقدر المتیقن والمسلّم من موارد إطلاقات الکذب بل المتبادر المنساق من لفظ الکذب هو إرائة خلاف الواقع وقید العلم بالواقع مع إرائة خلافه في الکذب مطوی کما لا یخفی، فلا محالة یستند لحرمة هذا النحو من الکلام بحرمة التجری حیث إنّه یهتک ستر العصمة والحیاء ویتجرأ علی المولی عزّوجلّ فیستحقّ العقوبة والمذمة، ثـمَّ لو لم یکن من قصده التجری بل کان متساهلاً أو غیر ملتفت وهکذا فإن بلغ ذلک درجة عدم التکلیف کما لو کان ناسیاً وهکذا فلا تکلیف وإلّـا فإقامة الدلیل علی التحریم لا یخلو عن شوب الإشکال وإن کان رفع الید عن الاحتیاط وإمساک النفس أیضاً فیه إشکال خفیّ ولکن علی أیّ حال، الراجح هو الحلّ لو تصوّر واقعاً عدم قصد الهتک وکونُ المکلف متساهلاً متحرّجاً عن التقید بمثل هذا التکلیف وهو أی عدم التصور غیر بعید ثبوتاً وإثباتاً حیث ربّما یصحّ أن یدّعی تلازم الهتک والتجری في أمثال المقام.