بحوث تحلیلیة في قاعدة التسامح الفقهیة - محرابی، محمدامین - الصفحة ٨٥ - بحث في دلالة العقل
الخاص من فرد أو نحلة، لا مجال لهذا الاحتمال، فبناء علی ذلک یتمّ اعتبار إدراک العقل حسن التسامح في إتیان المندوب و ترک المکروه - بناء علی تنقیح المناط - ویکون اتیان محتمل المندوبیة حسناً عقلاً وانقیاداً والشارع حکم وفقاً للملازمة بنفس هذا الحکم، لکن هذا لا یلازم کون حکم الشارع مولویاً بل الظاهر کما یأتی بیانه مفصّلاً إرشاده إلی حکم العقل لعدم قرینة علی إرادته للحکم المولوی المستقلّ عن تلک المصلحة التی وصل إلیها العقل.
و أمّا بیان الملازمة بین حکم الشرع والعقل فذلک لما ذکرناه في بعض کتبنا من أن التخالف یوجب نقض حکم العقل یعنی إذا حکم العقل بحسن هذا الفعل الانقیادی لاحتمال مندوبیته لدی الشارع، فهذا الحکم العقلی لیس إلّا عبارة عن الحکم العقلائی المجموعی الخالص عن الآراء والسلائق الخاصة بفرد دون آخر، فلو انتقض هذا الحکم البسیط العقلی، یلزم منه نقض سائر أحکام العقل لأن حکم الأمثال فیما ، وإذا بطل حکم العقل الذی کان تجری علیها من العوارض والآثار وفیما یجوز علیها وما لایجوز واحدالعقل الذی کان اعتبار الشارع بحکمه کما ثبت سابقاً إجمالاً وعلی نحو التفصیل في الکتب التحقیقیة المطوّلة وبعض کتبنا الأصولیة التحلیلیة، یلزم منه بطلان الشرع، هذا إجمال الکلام علی هذه الملازمة بقدر ما یحتاج إلیه هذا الکتاب والتحقیق التفصیلی ،و هناک استدلالات علمیة عمیقة أخری فاکتفینا ببیان واحدة منها [١]مطروح في محلّه [٢]
[١] .٣٢ . نهایة الحکمة، ص
[٢] . راجع ما کتبناه في «نهج الوصول إلی مسائل علم الأصول» مبحث القطع والملازمات العقلیة وهکذا .٣٠، ص ٢، أصول الفقه، ج٢، ص ٣٠. . مس٣٠١الأصول العامة للفقه المقارن، ص