بحوث تحلیلیة في قاعدة التسامح الفقهیة - محرابی، محمدامین - الصفحة ١٢٠ - التنبیه التاسع شمول أدلة قاعدة التسامح للواجب
أخبار من بلغ، فالإخبار بعد ثبوت الاستحباب الشرعی بواسطة الدالة علی الندب وذلک بالندب خال عن الإشکال کما لا یخفی مع أنه باب التوجیهات والتقریباتِ الأخر مفتوح هنا إلّا أنّ العمدة والسهل ما ذکرناه من التوجیه وله وجه قویّ في المقام.
قال السید البجنوردی; في بیان تأیید هذا الوجه ما نصّه:
نعم للفقیه أن یفتی باستحباب ما قام علی استحبابه أو وجوبه خبر ضعیف فیما إذا تعنون بعنوان البلوغ لا بعنوانه الأولی ولا من جهة أنّ أخبار دلالة حجة معتبرة وهی الخبر الضعیف حجة کما توهّم بل من جهة استحباب العمل الذی بلغ علیه الثواب کما استظهرنا هذا من بلغ علی .المعنی منها [١]
قاعدة التسامح للواجب أدلة التنبیه التاسع: شمول
یبحث هنا عن توسعة أو ضیق هذه القاعدة وأنّها هل تشمل المندوبات خاصة أو دائرتها أوسع من ذلک فتکون حجیتها شاملة للواجبات؟ بعد أنّه یمکننا تصور قدر جامع مشترک بین الوجوب والندب وذلک هو المحبوبیة وجنس المطلوبیة الصادقة علی المطلوب الإلزامی والندبی، فلو سلّمنا هذه التوسعة فمعنی شمول القاعدة للواجبات دلالة روایة ضعیفة غیر معلوم اعتبارها. أنه یحسّن ویثاب العبد علی اتیان الواجب بمجرد
الظاهر أنه لا یبقی مجال تأمل لمن أمعن النظر ودقّق البصر فیما سبق من المباحث حیث کان الملاک في هذه القاعدة المستوعبة لجلّ الأبواب الفقهیة هو العقل ولذلک
[١] .٣٣٤، ص ۳ . القواعد الفقهیة: ج