بحوث تحلیلیة في قاعدة التسامح الفقهیة - محرابی، محمدامین - الصفحة ١١٩ - التنبیه الثامن شمول أخبار من بلغ وقاعدة التسامح لفتوی الفقیه والشهرة والإجماع المنقول
أن یصرّح بقید الرجاء وقصد الانقیاد؟
قال أحد الباحثین والعلماء في هذا المقام بما ظاهره جواز صریح الإفتاء بدون الإشارة إلی أنّه للانقیاد أو لغیره بل یفتی بالاستحباب المطلق کما في موارد قیام الدلیل الشرعی المعتبر علی کون العمل الفلانی مندوباً، قال:
ولا یخفی أیضاً أنّه کما یستحبّ للعامی العمل وفق أحادیث من بلغ کذلک یجوز للمجتهد الفتوی وفقها خصوصاً بملاحظة أنّها تعطی ضابطة .کلیّة یمکن إصدار الفتوی بالنظر إلیها [١]
نعم لا یبعد جداً إجمال الکلام حیث یمکن في هذا الکلام إرادة الإفتاء بعنوان الانقیاد لکنه حیث لم یکن في مقام بیان هذه الجهة لم یتعرّض لها .
فعلی أیّ حال مقتضی التحقیق أنّ ذلک غیر جائز کیف؟ فإنّ العرف إذا ألقی إلیهم ثبوت الثواب لنفس العمل لکونه في نفسه مندوباً، لکن أنّ هذا الفعل مندوب یفهمون الواقع فیما نحن فیه أنه لیس أصل الفعل کذلک بل یحتمل إباحته أو کراهته فالقول شرع إمّا للإفتراء أو للتجری ـ معاذ اللّه. بکونه ندباً علی وجه القطع خلاف
هذا ولکن یواجهنا الإشکال بأنّ الأمر لو کان کذلک فکیف یوجّه ما نراه في حواشی العروة وغیرها حیث یقول الفقیه هناک بدون الإشارة إلی وجه الثواب: إنّ العمل الفلانی مندوب مع أنه لیست هناک روایة معتبرة؟
مذهب المشهور کما یقال هو انجبار ضعف ذلک السند للروایة یجاب عنه بأنّ
[١] .٢١٦ . تحقیق في القواعد الفقهیة: ص