بحوث تحلیلیة في قاعدة التسامح الفقهیة - محرابی، محمدامین - الصفحة ٥٩ - مظاهر التسامح و أقسامه
أنّ الطلاق قبل الدخول یترتّب علیه دفع نصف المهر للزوجة و النصف الآخر هو للزوج إلّا أن الإسلام رغّب الزوجة و حثّها علی التنازل عن النصف الخاص بها حیث قال: بناء علی اختصاص الخ>وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَينَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ<اختصاص الخطاب للمرأة، کما أنّ کظم الغیظ و غضّ البصر عن إبراز الغضب في موارد وَالْكَاظِمِينَ الْغَيظَ <وجوب الموجب له قد وقع محلّ الترغیب القرآنی في قوله تعالی: ، کذلک یمکن الإشارة إلی ما ورد في باب استحباب الإجمال في طلب الرزق و المسامح [١]>وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يحِبُّ الْمُحْسِنِيناستحباب الإجمال في طلب الرزق و المسامحة في المعاملة مع الناس بأن لایبخل و یخفّف في الثمن و لا یردّ الاستقالة، نذکر هنا بعض الأحادیث کقوله٦: ألا إنّ الروح الأمین ، نفث في روعی أنه لا تموت نفس حتی تستکمل رزقها، فاتقوا الله و أجملوا في الطلب. [٢][٣]وقوله٧: أیّما عبد مسلم أقال مسلماً في بیع، أقال الله عثرته یوم القیامة [٤]
ج. التسامح مع الأدیان الأخری
تعامل المسلمین مع غیرهم من أهل الأدیان الأخر قائم علی العدید من الضوابط التی تحکمه و من مظاهر هذا التعامل المسامحی معهم و إن کانوا من غیر الفرقة الإسلامیة لَا ينْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ <التی تمتاز باعتناق أکمل دین سماوی، هذه الآیة الکریمة: لَمْ يقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيهِمْ إِنَّ اللَّهَ يحِبُّ
[١] . ١٢٥ ، ص ٢، مجمع البیان، ج٢٣٧ . البقرة،
[٢] . ١٣٤ . آل عمران،
[٣] . ٤٤، ص ١٧ . وسائل الشیعة، ج
[٤] . ٣٨٥، ص ١٧ . المصدر،ج