بحوث تحلیلیة في قاعدة التسامح الفقهیة - محرابی، محمدامین - الصفحة ١٦٤ - التنبیه الثامن عشر التمسک بقاعدة التسامح في أخبار الحوادث الواقعة علی النّبی وعترته المعصومین؟عهم؟
تارة یکون من غیر مقولة القول کما فیما إذا قام الخبر علی أنّ هذا الموضع استحباب الحضور الخاص مدفن نبی من الأنبیاء أو مسجد فإنّ الثابت به استحباب الصلاة فیه وهذا في نفسه لا محذور فیه وأخری عنده وزیارته وتنقیح أنّ من مقولة القول المتّصف بالصدق والکذب ولابدّ حینئذ من الکذب القبیح عقلاً والمحرّم شرعاً ماذا؟
لا ینبغی الریب في أنّ الصدق الخبری والکذب الخبری لا حکم لهما عقلاً ولا شرعاً وإنّما المناط في الحسن والقبح والجواز والحرمة بالصدق والکذب المخبریین، ولا ریب في أنّ الصدق المخبری هو القول الموافق للواقع بحسب اعتقاد المخبر إلّا أنّ الکلام في الکذب المخبری المقابل للصدق حجیة الخبر الضعیف المخبری... نعم إذا قلنا بأنّ الأخبار المزبورة تثبت فلازمه اندراج الفضیلة والمصیبة فیما قامت الحجة علیه شرعاً فیخرج عن .تحت الکذب المخبری والقبیح عقلاً والمحرّم شرعاً [١]
ثم إنّه بعد عدم شمول القاعدة لأخبار الحوادث الجاریة علی أهل العصمة والطهارة؟عهم؟ وفضائلهم والأخبار الأخری کالّتی تتعلق بالأماکن المذهبیة والقبور الدینیة إذا لم تعدّ دالة علی وعد أو وعید محتمل فهل الإخبار علی نحو الجزم بتلک الأخبار محرّم أم لا؟
صدق الکلام بمعنی مطابقته لما في الواقع وکذبه عبارة عن کون الکلام علی خلاف الواقع فلو اعتقد أحد بالصدق فهو خارج عن محل الکلام الذی هو عبارة عن احتمال مفاد الخبر ولو أخبر وهو عالم بکذب الخبر فیکون کاذباً فاعلاً للحرام حیث إنّ القدر
[١] .١٩٢- ١٩٣، ص ٤ . نهایة الدرایة، ج