بحوث تحلیلیة في قاعدة التسامح الفقهیة - محرابی، محمدامین - الصفحة ١٥٩ - التنبیه الخامس عشر حکمة جعل هذه القاعدة الفقهیة
عن الاقتراب من هذا العمل، فالتکوین والمصالح الکونیة هناک أوجب إصدار هذه الأحکام المولویة الشرعیة وما نحن فیه أیضاً غیر مستثنی عن هذا الإطار والقاعدة الکلیة لأنه یقال: الشارع الواجب الوجود بحسب المصالح الکونیة جبل الإنسان بفطرته علی أن یساق ویحکم بحسن الانقیاد، فالخلق التکوینی تبع المصلحة الکونیة الواقعیة ثـمَّ الجعل التشریعی کالتکوینی تابع لتلک المصالح الکامنة ویشرّع معلولاً لها.
هذه خلاصة الکلام في هذا الباب عسی أن ینتفع به إخوانی الأعزّاء والمؤمنون کیف؟ وفیه من الثمرات العلمیة ما لا یخفی ولا یحتاج إلی بیان لأنّه بذلک یتفرع الفقه ویقال: إنّ هذا الحکم التشریعی تابع لمصلحة تکوینیة والولایة المعطاة لأهل بیت العصمة والطهارة صلوات الله علیهم ولعنة الله علی أعدائهم، ولایة حقیقیة تشریعیة وتکوینیة تستمدّ من ولایة اللّه تعالی الذاتیة تکویناً وتشریعاً لکن العمدة الإلفات إلی ما یرتبط بمقام بحثنا وتفصیل ذلک موکول إلی محله من الرسائل والمقالات المؤلفة .والمتکفلة للاعتقادات [١]
[١] .٨٤، ص ١، الإمامة الإلهیة، ج١٦٨، ص٢ . الإرشاد، ج