بحوث تحلیلیة في قاعدة التسامح الفقهیة - محرابی، محمدامین - الصفحة ٤٨ - الفرق بین القواعد الأصولیة والفقهیة
فتخرج بها القواعد الفقهیة، فإنها منظور فیها، لأنّ قاعدة مایضمن وعکسها .- بناء علی ثبوتها- مـمّا ینظر فیها وتکون حکماً کلیاً إلیهاً [١]
لکن التحقیق یساعد علی أنّ حال کلتا القاعدتین واحد لأنّ القاعدة الفقهیة أیضاً تقع کبری قیاس الاستنباط للأحکام الشرعیة، وفی هذا الحال تکون قاعدة آلیة ینظر بها کما أنّ القاعدة الأصولیة تکون کذلک.
هذا مع أنه لونظرنا إلی القاعدة الأصولیة مع قطع النظر عن کونها کبری لقیاس الاستنباط، فتکون حینئذ مـمّا ینظر بها أیضاً، فاتضح أن الأمر في التفریق بین البابین أو عدم ذلک، هو بکیفیة اعتبار المعتبر وقد رأینا من مقتضی النظر الدقیق کون القاعدة الأصولیة والفقهیة علی حال واحد في هذا المقام أیضاً.
هو عبارة عمّا ذکره أحد الأعلام المعاصرین حیث قال: الوجه السابع:
القواعد الأصولیة لاتقبل التخصیص والقواعد الفقهیة تقبل التخصیص أو التقیید، إن القواعد الفقهیة تحتاج إلی القواعد الأصولیة ولکن القواعد الأصولیة لاتحتاج إلیها، وبعبارة أخری إن القواعد الأصولیة لا یتوقّف ثبوتها علی قاعدة فقهیة بخلاف القواعد الفقهیة فإنّها جمیعاً مـمّا لابدّ في حصولها .من کبری أصولیة [٢]
أقول: لایخفی أن الفرق الأول منتقض لإمکان التصور الصحیح عن وقوع التخصیص أو التقیید في الدلیل الذی یدلّ علی حجیة خبرالثقة کما یدّعی ذلک في عدم قبول
[١] .٥١، ص ١ . مناهج الوصول إلی علم الأصول، ج
[٢] .٢٧، ص ١ . القواعد الفقهیة، السبزواری، ج