بحوث تحلیلیة في قاعدة التسامح الفقهیة - محرابی، محمدامین - الصفحة ١١٨ - التنبیه الثامن شمول أخبار من بلغ وقاعدة التسامح لفتوی الفقیه والشهرة والإجماع المنقول
التوسعة أحد والظاهر أنّ المحقّق المذکور کلامه، قد أراد هذه الصورة، هذا لکن ما ذکره أخبار القاعدة کانت علی المختار أخبار من بلغ لهذه التوسعة ففیه أنّ دلالة من عدم مرشدة إلی ما یحکم به العقل مع التفضل في کیفیة إعطاء الثواب فلا استقلالیة في دلالة الأخبار لیقال فیها بأنها تدلّ علی التوسعة أم لا تدلّ.
تنقیح المناط وتسرّی الحکم إلی مطلق الاحتمال بمندوبیة ومطلوبیة و لما ذکرنا من الفعل سواء کان من الروایة أو الإجماع أو غیرهما یندفع ما قد یقال من التفرقة بین الروایة الضعیفة وفتوی الفقیه أو الشهرة والإجماع حیث قلنا لا موضوعیة لما یحصل به الاحتمال وأمّا تلک الفروق فبحسب ما یلی بیانه:
:إنّ الروایة الضعیفة الّتی تدل علی الثواب تحکی عن قول المعصوم في الفرق الأول.استحباب عمل معیّن تحکی عن رأی نفسه حین أنّ فتوی الفقیه علی [١]
: إنّ الشهرة أو الإجماع ینقل الندب عن جماعة کثیرة والحال أنّ الروایة الفرق الثانیالضعیفة تنقل عن الإمام٧ ولو لم یعلم أصل الانتساب هل هو صحیح في الواقع أم لا.
قد مرّ أنّ الملاک هو صرف الاحتمال الحاصل لدی المکلف وخصوصیة کونه عن الإمام المعصوم٧ بأن قال في خصوص الروایة الغیر المعلوم انتسابها إلیه: إنّ هذا مندوب، أو عن الفقیه غیر ملحوظ أصلاً وأمّا الفرق الثانی ففیه أیضاً ما في سابقه.
ثـمَّ بقی الکلام في أنه هل یمکن أن یفتی الفقیه باستحباب العمل الذی یحتمل علی بناء علی التعمیم، بالاستحباب المطلق أو یلزم علیه اتیانه الثواب لروایة ضعیفة أو غیرها
[١].١٥٦أدلة السنن : ص١٥٦. . تحقیق قاعدة التسامح في .