بحوث تحلیلیة في قاعدة التسامح الفقهیة - محرابی، محمدامین - الصفحة ٣٣ - تقسیم القواعد الفقهیة
ذکر الشهید الصدر; في المقام تقسیماً خماسیّ الأطراف نذکر ماهو مضمون کلامه لیتّضح المقصود و المراد من کلامه إن شاء الله تعالی بشکل کامل:
مالیس بقاعدة بالمعنی الفنی کقاعدة لاضرر، فإن القاعدة متقوّمة القسم الأول: بشیئین: الأول أن تکون أمراً کلیاً والثانی وجود نکتة ثبوتیة واحدة ترجع إلی حقیقة واحدة و هی في الأحکام الشرعیة و القواعد المجعولة الشرعیة عبارة عن وحدة الجعل کقاعدة علی الید و حجیة خبرالثقة و کقاعدة الملازمة بین وجوب المقدمة و ذی المقدمة في القواعد المجعولة العقلیة و الممضاة شرعاً.
أمّا مثل قاعدة لاضرر فإنها مجموعة من التشریعات العدمیة جمعت في عبارة واحدة، فبما أنها غیر راجعة إلی نکتة واحدة و جعل واحد بل کلها في عرض واحد، فلیست بقاعدة بالمعنی الفنی لها.
مایکون قاعدة بمعناها الدقیق الفنیّ مع دلالتها في نفسها علی حکم القسم الثانی:واقعی کلی مجعول بجعل واحد کقاعدة «ما یضمن» التی ترجع إلی ضمان الید.
فهی قاعدة دالة علی نکتة ثبوتیة واحدة تدلّ بنفسها علی الحکم الشرعی المتقرّر في صقع الواقع و لاتکون طریقاً لإثبات الحکم الشرعی و من هذه القاعدة یستفاد الضمان في البیع الفاسد، من هذا البیان یتضح الفرق بین القواعد الأصولیة والفقهیة حیث إن الأولی منهما تقع في طریق الاستنباط و إثبات الأحکام الشرعیة الإلهیة.
مایکون قاعدة مع دلالتها علی الحکم الظاهری و بها یحرز صغری القسم الثالث:الحکم الشرعی کقاعدة الفراغ، فهذا القسم الثالث یقع في طریق إثبات مصداق متعلّق