حاشية كتاب المكاسب - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١١٤ - هل يحصل الملك باباحة التصرف
فكما أنهما متوقفان على الملك كذلك جوازهما والترخيص فيهما، وإلا لم تكن الاباحة مطلقة بل متقيدة بالتصرف، هكذا افاد شيخنا الاستاذ [١] على ما هو ببالي.
ويندفع: بأن الاباحة وإن لم تكن متقيدة بصدور التصرف كما في جميع مواردالاباحة، إلا أن متعلقها هو الوطي المقارن للملك - لفرض كونه مملكا - أو مسبوقا به، فالاباحة لم تتعلق بالوطي لغير المالك حال الوطئ، بل تعلقت بالوطئ لغير المالك حال الاباحة، فلاتقييد في الاباحة لفرض ثبوت إباحة الوطئ المقارن للملك من أول الأمر، كما أنه ليس مضادا لتحريم الوطئ لغير المالك، بل إذا فرض أن وطئ المأخوذ بالمعاطاة مملك [٢] ومقارن للملك، فتحريم الوطئ ممتنع لامتناع حصول الوطئ في غير الملك من المتعاطيين.
نعم ربما يدعى الملازمة العرفية بين الاباحة المطلقة والملكية، بتقريب أن السلطنة التكليفية على جميع التصرفات كاشفة عرفا عن ملك الرقبة، وإن الملكية وإن كانت تنفك عن السلطنة التكليفية كما في المحجور، إلا أن السلطنة المطلقة لا تنفك عن الملكية عرفا.
لا يقال: كيف والمشهور من أهل العرف ولم يفهموا هذه الملازمة، بل حكموا بالاباحة المطلقة، مع عدم الملكية من أول الأمر.
لانا نقول: حكمهم بالاباحة من جهة الاذن والرضا الضمني أو بالاباحة الشرعية من جهة قيام السيرة، وشئ منهما لا يحقق الملازمة، والكلام في الاباحة المستفادة منالآية الشريفة وهذه هي مورد الملازمة العرفية، وأنه يفهم عرفا من هذه الاباحة المطلقة أنها هي المسببة عن الملك، لا الاباحة المحضة الابتدائية مالكية كانت أو شرعية، وعليه فجعل الملكية بجعل الحلية من باب جعل الملزوم بجعل لازمه، فتدبر جيدا.
[١] حاشية الآخوند ١٠ - وزارة الارشاد.
[٢] هكذا في الاصل والصحيح (أو).