حاشية كتاب المكاسب - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣١ - ان الملك امر اعتباري
اعتبار للجدة، أو اعتبار للاضافة، أو اعتبار جدة ذات إضافة؟الاوسط منها الأوسط، لأن الجدة ليست هيئة إحاطة جسم بجسم، حتى يقال إنه اعتبر إحاطة المالك بالمال، فيكون المعتبر جدة بحسب المفهوم والمعنى، بل الجدة هي الهيئة الحاصلة للجسم بسبب إحاطة جسم به كالهيئة الحاصلة للرأس من إحاطة العمامة بالرأس، لا نفس إحاطة العمامة بالرأس، ولا محاطية الرأس للعمامة، وإن كان عنوان المحيط والمحاط لازما لمورد الجدة ولمورد الأين ومتى [١].
بل التحقيق: أن اعتبار إحتواء المالك بالمملوك وكون المملوك محويا، أو إحاطة المالك بالمملوك وكون المملوك محاطا، من اعتبار مقولة الاضافة، ولذا قال بعض الاكابر: في شرح الهداية الاثيرية بعد شرح حقيقة الجدة (وقد يعبر عن الملك بمقولة " له " وهو اختصاص شئ بشئ من جهة استعماله اياه وتصرفه فيه، فمنه طبيعي ككون القوى للنفس، وكذلك كون العالم للباري جل ذكره، ومنه اعتبار خارجي ككون الفرس لزيد وفي الحقيقة الملك بالمعنى المذكور يخالف هذا الاصطلاح.
) [٢] وقال بعده في كتاب آخر: (فإنه من مقولة المضاف لا غير) [٣] انتهى.
وغرضه كون المعنى من مقولة المضاف، لا وجود مقولة المضاف في الخارج، فإن عدم اندراج المبدء الاعلى وفعله الاطلاقي المعبر عنه بالاضافة الاشراقية
[١] الانسب التعبير (بالمتى) ليناسب الباقي.
[٢] شرح الهداية الاثيرية: القسم الثالث من الالهيات مقولة الملك ص ٢٧٤.
[٣] الحكمة المتعالية (الاسفار) ٤: ٢٢٣ هما للحكيم الفيلسوف الالهي صدر الدين محمد بن ابراهيم الشيرازي المشهور ب (ملا صدرا) أو (صدر المتألهين) (رحمه الله).
وهو من أعاظم فلاسفة الاسلام، بل هو من أقطابها بل عمدتهم، تتلمذ في بداية حياته على الشيخ البهائي، ثم على المحقق السيد الداماد محمد باقر، ومن أعرف تلاميذه صهراه ملا محسن الفيض الكاشاني، والشيخ عبد الرزاق اللاهيجي صاحب شوارق الالهام (رحمهما الله).
له عدة مؤلفات منها مفاتيح الغيب، ومنها شرح أصول الكافي، وأشهرها الاسفار فانها مدار الدرس في الحوزة.
أعيان الشيعة ٩: ٣٢١ بتصرف.