حاشية كتاب المكاسب - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٦٢ - التنبيه الرابع الوجوه المتصورة في المعاطاة
بخلاف ما إذا كانت المقابلة بين المالين وهذا لا اشكال فيه من وجه، فلا موجب لتعرضه، كما أنه إذا كانت المقابلة بين المال والتمليك فإنه لا اشكال فيه من حيث صدق البيع، كما أنه مشترك مع المقابلة بين التمليكين من حيث لزوم كون القبول فيه بالاعطاء كما سيجئ [١] إن شاء الله تعالى فلا موجب للتعرض له، وأما المقابلة بين التمليك والمال فهو غير معقول كما سيجئ [٢] توضيحه إن شاء الله تعالى.
- قوله (قدس سره): (فالمقابلة بين التمليكين لا الملكين. ..الخ)[٣].
تنقيح المقام برسم امور: منها: أن الكلام في صحة التمليك بازاء التمليك، فارجاعه إلى المقابلة بين المال والتمليك خلف، فلا وجه لما عن شيخنا الاستاذ [٤] من ارجاعه إليه، فإنه كما مر [٥] مما لا اشكال فيه، فلا وجه لتعرضه إلا من حيث عوضية التمليك، فتدبر.
ومنها: أن أصل المقابلة بين التمليكين فيه غموض وخفاء، فإن التمليك بالاعطاء حال تعلقه بمتعلقه ملحوظ آلي، وفي جعل نفسه معوضا يحتاج إلى لحاظاستقلالي، ولا يعقل إجتماع اللحاظين المتبائنين في ملحوظ واحد، فلا بد من أن يكون هذه المعاملة في ضمن معاملة أخرى كالصلح على التمليك بازاء التمليك، فيستحق كل منهما التمليك من الآخر بازاء تمليك نفسه.
ومنها: أن ما أفاده (قدس سره) من تقوم التعاطي بالتمليك من الطرفين، إن أريد منه أنه لابد من إنشاء تمليكين في حصول الملكيتين باعطائين فهو كما أفيد، للفرق بين التمليك وسائر الاعمال كالخياطة، فمجرد استحقاق التمليك على الآخر لا يجدي في حصول ملكية ماله.
[١] تعليقة ٩٣ قوله (ومنها أصل المقابلة بين التمليكين).
[٢] تعليقة ٩٣ قوله (ومنها أنه إذا كان التمليك. ).
[٣] كتاب المكاسب ٨٨ سطر ٣٢
[٤] حاشية الآخوند ١٨.
[٥] تعليقة ٩٢.