حاشية كتاب المكاسب - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٤١ - اذا خرجت العين عن المالية
- قوله (قدس سره): (وليس لها على تقدير التلف. ..الخ)[١].
بل لا يعقل أن تكون لها عهدة مالية، حيث أنه ليس لها خسارة مالية، ليكون لهاتدارك مالي، ومنه يعلم أن التكليف بردها من باب رعاية حيثية ملكيتها لا ماليتها، فتوهم أنه لا معنى للتكليف بردها مجردا عن الوضع لا وجه له.
- قوله (قدس سره): (بل الأمر بردها مجرد تكليف. ..الخ)[٢].
لا يخفى أن الادلة اللفظية قاصرة عن إيجاب رد ما ليس بمال، وإن كان مضافا بإضافة الملكية لأخذ عنوان المال في قوله (الناس مسلطون على أموالهم) [٣]، وقوله (عليه السلام) (لا يحل مال إمرء) [٤]، وقوله (عليه السلام) (لا يجوز أن يتصرف أحد في مال غيره) [٥] بل قوله (عليه السلام) (على اليد ما أخذت) [٦] كذلك، لأن موضوعه المأخوذ الذي له خسارة مالية، فما لا مالية له لا أداء ولا تأدية له، نعم قوله (عليه السلام) (المغصوب مردود) [٧] بإطلاقه يعم ما ليس بمال، إذا لم يناقش فيه بورود الاطلاق مورد الغالب.
- قوله (قدس سره): (بل لو استلزم رده ضررا ماليا. ..الخ)[٨].
لأنه غير معارض بضرر مالي في جانب المالك، لاستيفاء مالية ماله بأخذ الغرامة، وقاعدة الضرر حاكمة على أدلة التكاليف، إلا أن يكون طبع الرد الواجب مقتضيا لضرر مالي، فإن مثله لا يرتفع بقاعدة الضرر، وإلا لارتفعت التكاليف المالية، ولعل الأمر بالتأمل إشارة إلى ما ذكرنا، لا إلى أن مقتضى قاعدة السلطنة جواز المطالبة
[١] كتاب المكاسب ١١٣ سطر ٤.
[٢] كتاب المكاسب ١١٣ سطر ٥.
[٣] عوالي اللآلي: ج ١ ص ٢٢٢ حديث ٩٩.
[٤] عوالي اللآلي ج ٢ ص ٢٤٠ حديث ٦.
[٥] وسائل الشيعة باب ١ من أبواب الغصب ح ٤ وفيها (لا يحل.
الخ).
[٦] عوالي اللآلي ج ١ ص ٢٢٤ حديث ١٠٦.
[٧] وسائل الشيعة باب ١ من أبواب الغصب ح ٣ وفيه (لان الغصب كله مردود).
[٨] كتاب المكاسب ١١٣ سطر ٥.