حاشية كتاب المكاسب - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٧٣ - هل يشترط تعقب الايجاب بالقبول
شئ بعوض ملاحظة الطرفين في مقام التسبيب الجدي إلى المعاوضة الحقيقية بينهما، وإلا لم يعقل منه التسبيب إلى المعاوضة، نعم عدم العلم به تفصيلا لا ينافي التسبيب عقلا، كما أن عدم جريان الغرور بالمعاوضة إنما يجدي إذا كانا في لسان دليلهما مترتبين على المعاوضة بعنوانها، وإلا فاختصاص البيع بما هو بشئ لا يدل على عدم كون غيره من المعاوضات، ولعل أمره (قدس سره) بالتأمل للاشارة إلى بعض ما ذكر.
- قوله (قدس سره): (حتى الاجارة وشبهها. ..الخ)[١].
وجه كون الاجارة كذلك، إما كونها بمعنى الاجرة، وإما كونها مصدرا للمجرد لا للمزيد، ومن الواضح أن طرفي العقد هو الايجار والاستيجار، إلا أن الظاهر من بعض الاطلاقات كونها مصدرا لأجر يؤجر أو آجر يؤاجر كما في رواية تحف العقول حيثقال (عليه السلام): (وأما تفسير الإجارات فاجارة الانسان نفسه أو ما يملك.
الخ) [٢] ومن الواضح أن المراد منه مصدر المزيد قطعا، فإن المجرد لا يتعدى إلا إلى المستأجر كقوله تعالى:
﴿على أن تأجرني﴾
[٣] ومعناه صى رورته أجيرا لا جعل نفسه أجيرا أو بالاجرة، نعم كونها مصدرا للمجرد لا يخرجه عن طرفي العقد بالكلية، لإمكان كونه طرفا في مقام صيرورته أجيرا، بأن يقول: " آجرتك " أي صرت أجيرا لك، كما في قوله تعالى:
﴿على أن تأجرني﴾
[٤] فتدبر.
- قوله (قدس سره): (أما البيع بمعنى الايجاب المتعقب للقبول. ..الخ)[٥].
توضيح المقام برسم امور: منها: أنه قد اشرنا [٦] سابقا أن جميع الالفاظ موضوعة لنفس المعاني المجردة
[١] كتاب المكاسب ٨٠ سطر ١٨.
[٢] وسائل الشيعة باب ٢ من أبواب ما يكتسب به ج ١.
[٣] القصص آية ٢٧.
[٤] القصص آية ٢٧.
[٥] كتاب المكاسب ٨٠ سطر ١٨.
[٦] تعليقة ٢١.