حاشية كتاب المكاسب - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٠٠ - تحرير محل النزاع
التأثير في الاباحة.
وأما الثاني: وهو تعيين المعاملة الجارية بين الناس، فقد عرفت أن ظاهر الشيخ (قدس سره) انها استباحة منهم وتراض منهم، لا بعنوان التمليك حتى يدخل في العقود الفاسدة التي لا تسوغ التصرف، خصوصا بملاحظة أن موردها المحقرات المبنية على التصرف بمجرد الاباحة والتراضي، وإن كانت المعاطاة المتداولة إلى اليوم إنما هي في مقام البيع والشراء، وسيجئ [١] إن شاء الله تعالى بقية الكلام مما يتعلق به المقام.
- قوله (قدس سره): (وحاصله أن المقصود هو الملك. ..الخ)[٢].
هذا هو الذي ألجأ صاحب الجواهر (رحمه الله) [٣] إلى جعل مورد الاباحة هي المعاطاة المقصود بها الاباحة، لئلا يلزم تخلف العقود عن القصود، وعدم الفرق بينها وبين سائر العقود الفاسدة التي لا يتلزمون فيها بجواز التصرف، كما أنه هو الذي ألجأ المحقق الكركي (قدس سره) [٤] إلى دعوى إرادة الملك المتزلزل من الاباحة، لئلا يلزم شئ من المحذورين.
لا يقال: عدم تأثير المعاطاة في بعض مراتب الملك وتأثيرها في بعضها لا يلزم منه تخلف العقد عن القصد، بل ما وقع صدر عن قصد، ولا يجب وقوع كل ما قصد، بتوهم أن للملك مراتب، ملك العين وملك المنفعة وملك الانتفاع، والأخير مساوقللاباحة المالكية.
[١] تعليقة ٥٧.
[٢] كتاب المكاسب ٨٢ سطر ٢٥.
[٣] جواهر الكلام ٢٢: ٢٢٤.
[٤] جامع المقاصد ٤: ٥٨.
وهو للشيخ نور الدين أو الحسن علي بن الحسين بن عبد العالي العاملي الكركي المعروف بالمحقق الثاني في قبال المحقق الحلي.
شيخ محقق مدقق نادرة زمانه حتى عرف بالمحقق الكركي.
رحل أول أمره الى مصر وأخذ عن علمائها بعدما أخذ عن علماء الشام، ثم توجه الى النجف الاشرف وأقام بها زمانا طويلا.
له عدة مؤلفات أشهرها جامع المقاصد.
توفي سنة ٩٤٠ ه وله من العمر ما يزيد على السبعين.
أعيان الشيعة ٨: ٢٠٨ بتصرف.