حاشية كتاب المكاسب - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٩٥ - تحرير محل النزاع
- قوله (قدس سره): (أن يعطي كل من اثنين عوضا عما يأخذه. ..الخ)[١].
فيه مسامحة واضحة، إذ المعاطاة التي يمكن أن تصح بيعا لا يعقل أن يكون كلا طرفيها إعطاء بعنوان العوضية، بل لابد من أن يكون احد طرفيها إعطاء بعوض، لا كلا من طرفيها إعطاء عوضا، ولا إعطاء بعوض والمقصود واضح.
- وقوله (قدس سره): (ويرد الاول بامتناع خلو الدافع. ..الخ)[٢].
وعن بعض أجلة تلامذته (رحمهما الله) في كتاب الاجارة ما لفظه: (ويمكن دفعه بأن الفعل في المقام كاللفظ في العقود، وقد يكون مسلوب المعنى، نعم لابد في الفعل الاختياري من غرض، فإذا كان هو محض التوصل إلى الآخر تم الغرض [٣] انتهى.
وفيه: أن مثله خارج عن تصور صور التعاطي المعاملي، فلا يقاس بتسليط الغاصب القاهر خارجا لدفع شره، فإنه لا مبيح ولا مملك فليس تسليطا معامليا اعتباريا.
نعم ظاهر الجواهر [٤] بملاحظة تمام اطراف كلامه، أن المقصود هو التسليط المطلق الذي نتيجته الاباحة المالكية، فإن فصلها هو امر عدمي، وهو عدم قصد قطع إضافة الملك عن نفسه، فالتسليط المتقيد بهذا الفصل العدمي تسليط إباحي، فلا يلزم محذور امتناع وجود الجنس بلا فصل، فالاباحة تارة تقصد بعنوانها وهيالصورة الاولى، وأخرى تتحقق بقصد التسليط مع عدم قصد قطع إضافة الملك عن نفسه، فتدبر.
[١] كتاب المكاسب ٨١ سطر ٤.
[٢] كتاب المكاسب ٨١ سطر ٦.
[٣] كتاب الاجارة ٥.
[٤] جواهر الكلام ٢٢: ٢١٧ وما بعدها.