حاشية كتاب المكاسب - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٣٤ - اذا تقارنت اجازتهما
كان بعنوان إمضاء تصرف الغير، وتنفذ إجازة المباح له على إشكال، من حيث إنه أبيح له التصرفات، والاجازة إمضاء لتصرف الغير الذي ما أبيح له شئ.
ويندفع: بأنه في الحقيقة تحقيق لحقيقة التصرف، فباجازته يتصرف تصرفا بيعيافعليا أبيح له على الفرض.
- قوله (قدس سره): (ولكل منهما رده قبل إجازة. ..الخ)[١].
فللمالك الاول رده من حيث كونه رجوعا، حيث لا رد لمن لا مساس للعقد به، فصونا عن اللغوية يحمل على تضمنه للرجوع، ثم تأثيره في اسقاط عقد الفضول، وللمالك الثاني رده من حيث كونه مالكا بالفعل فله اسقاط العقد الوارد على ماله عن التأثير.
وأما إذا فرض تقارن الردين زمانا فهل يسقط كلاهما عن التأثير لمكان المعارضة والمزاحمة؟، أو يؤثران بجامعهما في بطلان الفضولي ويتزاحمان في آثارهما الخاصة؟، أو يؤثر الرد من المالك الاول في الرجوع وفي سقوط عقد الفضولي عن صلاحية التأثير، من دون تأثير للرد من المالك الثاني، حتى في إبطال عقد الفضول بجامعة المشترك مع رد المالك الاول؟ والاقوى هو الأخير، لا لسبق الرجوع على التأثير في اسقاط العقد عن صلاحية التأثير طبعا وذاتا، لما مر من عدم صحته وعدم كفايته، ولا لما مر منا [٢] في الإجازة من سبق الرجوع على تأثير الاجازة في صحة العقد وحصول النقل زمانا، لأن أثرالاجازة حصول الملك للمشتري، فلا يجامع مقتضي الرجوع وهو ملكية المالك الاول زمانا، بخلاف الرد المتضمن للرجوع، فإن مقارنة سقوط عقد الفضولي عن التأثير مع حصول الملكية بمقتضى الرجوع للمالك الاول لا مانع منها كما في رد المالك الثاني، بل في كل رد من كل مالك كذلك.
بل الوجه في تأثير الرد من المالك الاول دون الثاني، أن الرد من الاول لتضمنه
[١] كتاب المكاسب ٩١ سطر ٢٩.
[٢] تعليقة ١٢٨.