حاشية كتاب المكاسب - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٣٨ - الملزم الرابع اذا امتزجت العينان
حصوله مقارنا لتمامية السبب وإن كان وحده، لاستحالة اجتماع ملكيتين متضادتين،فلا محالة يحصل الملك للمالك الاول بالرجوع قبل تمامية الاجازة بوجودها الانشائي، فلا ملك للمالك الثاني حال تمامية إجازتة المقارنة لاجازة الآخر حتى تؤثر إجازته، وتكون مزاحمة لاجازة الآخر، ومنه يعلم حال تقارن الاجازة من المالك الاول مع الرد من المالك الثاني، فإن التأثير للاجازة لعين ما ذكرنا من حصول الملك للمالك الاول قبل تمامية الاجازة والرد المتقارنين في الزمان، فلا يبقى مورد لرد الثاني، ومما ذكرنا في الحواشي المتعلقة بالمقام تبين حال جميع ما يتصور من الشقوق والاقسام، وبالله الاعتصام.
الرابع: امتزاج العينين أو احداهما - قوله (رحمه الله): (ولو امتزجت العينان أو إحداهما سقط الرجوع.
الخ) [١].
تفصيل القول فيه: أن الاجزاء الممتزجة بغيرها إما أن تكون ممتزجة بمال المالك الثاني أو بمال غيره، فإن كان الأول فالتراد الجائز المبحوث عنه، إما تراد خارجي أو تراد ملكي، أما التراد الخارجي فهو ممتنع لعدم تميز الأجزاء المنتقلة منه إلى غيره حتى يستردها بعينها، وليس له استرداد الجميع مقدمة لاسترداد تلك الأجزاء، إذ ليس له السلطنة على استرداد مال الغير، كما أنه ليس للغير رد الجميع ليتمكن منإستراداد ماله، لعدم وجوب القبول على مالك الأجزاء الممتزجة، لما في قبول مال الغير من المنة.
وأما التراد الملكي الغير الموقوف على الأخذ والرد خارجا، بل مجرد رد الربط الملكي فهو عقلا بلا مانع، لأن المالك الثاني مالك بالفعل لبعض الأجزاء واقعا بسبب المعاطاة، ولبعضها الآخر بسبب آخر، فإذا رد المالك الأول تلك الاضافة الواقعية الحاصلة بالمعاطاة كان بالفعل مالكا لتلك الأجزاء الواقعية ملكا استقلاليا غير إشاعي، ويكون من اشتباه أحد المالين بالآخر لا من امتزاج أحد المالين بالآخر،
[١] كتاب المكاسب ص ٩١، سطر ٣٠.