حاشية كتاب المكاسب - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٩ - عدم كون الملك من مقولة الجدة اوالاضافة او الكيف
وهذه قدرة على افعاله التسببية من بيعه وصلحه وهبته، فضلا عن تقليبه للعين خارجا.
فلا يعقل أن تكون القدرة على افعاله منشأ لانتزاع ملك رقبة العين، فلا بد من حيثية قائمة بالعين، حتى يصح انتزاع ملك العين عنها، هذا كله في عدم كون الملك الشرعي والعرفي من المقولات واقعا.
وأما عدم كونه من المقولات الثلاث بالخصوص: فلأن الجدة هي الهيئة الحاصلة للجسم بسبب إحاطة جسم بكله أو ببعضه، كالتختم للاصبع بسبب إحاطة الخاتم، وكالتعمم للرأس بسبب إحاطة العمامة، وكالتقمص للبدن بسبب إحاطة القميص، وانتفاء مثل هذه الهيئة الخارجية للملك بسبب إحاطة المالك، أو للمالك بسبب إحاطة الملكواضح جدا.
وأما مقولة الاضافة فلأن مجرد تضائف المالك والمملوك لا يستدعي أن يكون المبدء من مقولة الاضافة، فإن العالمية والمعلومية متضائفتان، مع أن المبدء وهو العلم كيف نفساني على المشهور، بل مجرد صدق حد الاضافة على المالكية والمملوكية لا يقتضي أن يكون مطابقهما مندرجا تحت مقولة المضاف، ألا ترى صدق العالمية والقادرية والمالكية عليه تعالى، وهي مفاهيم إضافية، مع أنه تعالى لوجوب وجوده جل عن أن يندرج تحت مقولة عرضية، فهي إضافات عنوانية، ربما يكون مطابقها وجودا واجبيا كالعالمية والقادرية، وربما يكون مطابقها وجودا مطلقا غير محدود، كاحاطة الفعلية المعبر عنها بالمالكية فيه تعالى، فإن مطابقها ليس إلا إحاطته في مقام الفعل بجميع الموجودات بنفس إيجادها المرتبط به تعالى بنفس حقيقته البسيطة، وربما يكون مطابقها مصداق المقولة كالاضافات الخارجية القائمة بالموجودات العينية كفوقية السقف، أو كاحاطة محيط خارجي بذات الملك.
وأما مقولة الكيف فهي في غاية السخافة، لما عرفت من أن القدرة لا تتعلق بالافعال، والملكية متعلقة إبتداء بالعين، فكيف تكون متعلقة للقدرة النفسانية وللقوةالجسدانية حتى تكون عبارة عن الملكية، هذا كله في عدم كون الملك الشرعي