حاشية كتاب المكاسب - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٩٧ - ما هو مقتضى الاصل بنأ على الملك
وأما ما عن بعض أعلام العصر [١] من الفرق بين أخذ الاستمرار في طرف المتعلق فيكون الاطلاق واردا عليه واخذه في طرف الحكم فيكون الاطلاق واردا على الحكم، فلا يعقل الاستدلال بعموم الحكم، إذ لا يعقل تكفل دليل الحكم لاستمراره المتأخر عنه.
فقد بينا ما فيه في الاصول [٢] وفي مباحث خيار الغبن [٣] مفصلا، وبينا أن جعل الاستمرار دائما بجعل الحكم، وأنه لا يعقل إستقلاله في الجعل، وأن الوجوب المؤقت والغير المؤقت كالملكية المؤقتة والغير المؤقتة وكالزوجية الدائمة والمؤقتة فراجع وبقية الكلام في محله.
ومما ذكرنا تبين أنه وإن لم يصح تأسيس الاصل على مسلك المصنف (قدس سره) استنادا إلى العمومات، لكنه يصح في النظر القاصر استنادا إلى إطلاقها مطلقا.
وأما الاستناد في اللزوم إلى استصحاب الملكية، فغير صحيح لحكومة استصحاب الجواز الثابت أصله بالاجماع على جواز المعاطاة، لا من حيث ترتبزوال الملك على جواز الرجوع فأنه موجود من الاول، والملك على حاله، ولا من حيث ترتب عدم الملك على الرجوع، فإنه لا تعبد بالرجوع ليقتضي التعبد بأثره، بل
[١] فوائد الاصول ٤: ٥٣٧، التنبيه الثاني عشر.
وهو المحقق الميرزا حسين بن الشيخ عبد الرحيم النائيني.
رائد الحركة الاصولية الحديثة وصاحب مدرسة فيها.
ولد في حدود ١٢٧٣ ه في بلدة نائين، ودرس في بداية حياته في نائين ثم هاجر الى أصفهان ثم الى سامراء ثم الى النجف الاشرف، أشهر أساتذته السيد محمد الفشاركي، والميرزا حسين النوري، والشيخ محمد تقي الشيرازي.
ومن أشهر تلاميذه السيد أبو القاسم الخوئي (قدس سره) والشيخ موسى الخونساري والشيخ محمد علي الكاظمي وغيرهم، له عدة رسائل وتقريرات بحثه منها فوائد الاصول وأجود التقريرات، والصلاة وغيرهم، توفي يوم السبت ٢٦ ج ١ سنة ١٣٥٥ ه ودفن في النجف الاشرف.
أعيان الشيعة ٦: ٥٤ بتصرف.
[٢] نهاية الدراية ٥: ٢١٨، التنبيه الثالث عشر.
[٣] ح ٤ تعليقة ٢٢٥.