مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ٣٦ - عبادات الرسول الأكرم
ليس بين الله (عزّ وجلّ)[١]وبين أحد قرابة، أحبّ العباد إلى الله وأكرمهم عليه أتقاهم وأعملهم بطاعته، والله ما يُتقرّب إلى الله عزّ وجلّ إلاّ بالطاعة، وما معنا براءة من النار، ولا على الله لأحد من حجّة، من كان لله مطيعاً فهو لنا وليّ، ومن كان لله عاصياً فهو لنا عدوّ، وما تنال ولايتنا إلاّ بالعمل والورع»[٢].
والأخبار عن الأئمّة الأبرار: مستفيضة في الأمر بالعمل والاجتهاد والتقوى والورع، وأنّ ولايتهم: لاتُنال إلاّ بها[٣]. وفيبعضها[٤]: «من ائتمّ منكم بعبد فليعمل بعمله»[٥].
عبادات الرسول الأكرم٦ والأئمة الأبرار::
وفي أعمالهم و[٦] عباداتهمـ سلام الله عليهم أجمعينـ بلاغ لقوم عابدين. فقد قام رسول الله ٦ عشر سنين على أطراف قدميه، يحيي الليل كلّه حتّى تورّمت قدماه، واصفرّ وجهه، فأنزل الله تعالى عليه: (طه ` ما أنْزَلـْنا عَلَيْكَ القُرْآنَ لِتَشْقى)[٧]، ثمّ قيل له: لِمَ تتعب نفسك وقد غُفر لك؟ فقال: «أ وَلا أكون عبداً شكوراً»[٨].
[١]٤ و [١٣٠]. مابين القوسين لم يرد في المصدر .
[٢]. الكافي ٢ : ٧٤ ، باب الطاعة والتقوى ، الحديث ٣ ، وسائل الشيعة ١٥ : ٢٣٤ ، كتاب الجهاد، أبواب جهاد النفس ، الباب ١٨، الحديث ٣ .
[٣]. راجع : وسائل الشيعة ١ : ٨٥ ، كتاب الطهارة ، أبواب مقدّمة العبادات ، الباب ٢٠ .
[٤]. في « ل » و « ن » : وفيها .
[٥]. الكافي ٨ : ٢١٢ ، كتاب الروضة ، الحديث ٢٥٩ ، أمالي الصدوق : ٥٠٠ ، المجلس ٩١ ، الحديث ٤ ، وسائل الشيعة ١ : ٨٨ ، كتاب الطهارة ، أبواب مقدّمة العبادات ، الباب ٢٠، الحديث ١١ .
[٦]. « أعمالهم و » لم ترد في «ن» و « ش » .
[٧]. طه ( ٢٠ ) : ١ ـ ٢ .
[٨]. نقل بالمضمون ، الكافي
٢ : ٩٥ ، باب الشكر ، الحديث ٦ ، وأمالي
الطوسي : ٤٠٣ ، المجلس ١٤ ،
الحديث ٥١ ، وسائل الشيعة
٥ : ٤٩٠ ، كتاب الصلاة ، أبواب القيام ، الباب ٣ ،
الحديث ٣ ، و ٦ : ١٩١ ، كتاب الصلاة ، أبواب
قراءة القرآن ، الباب ١١ ، الحديث ١٩ .