مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ٣٤ - بين يدي الكتاب
وفي النبوي: «يا أيّها الناس، إنّه لا نبيّ بعدي ولا أُمّة بعدكم، ألا فاعبدوا ربّكم، وصلّوا خَمسكم، وصوموا شهركم، وحجّوا بيت ربّكم، وأدّوا زكاة أموالكم طيبةً بها نفوسكم، وأطيعوا ولاة أمركم، تدخلوا جنّة ربّكم»[١].
وفيه: «كفى بالموت موعظةً، وكفى باليقين غنًى، وكفى بالعبادة شغلا»[٢].
وفيه: «من عرف الله وعظّمه منع فاه من الكلام، وبطنه من الطعام وعنّى[٣] نفسه بالصيام والقيام»، قالوا: بآبائنا وأُمّهاتنا يا رسول الله، هؤلاء أولياء الله. قال: «إنّ أولياء الله سكتوا فكان سكوتهم ذكراً، ونظروا فكان نظرهم عبرةً، ونطقوا فكان نطقهم حكمة، ومشوا فكان مشيهم بين الناس بركة، لولا الآجال التي كُتبت عليهم لم تقرّ أرواحهم في أجسادهم، خوفاً من العذاب وشوقاً إلى الثواب»[٤].
وعن أمير المؤمنين ٧: «أما والله لقد عهدت أقواماً على عهد رسول الله ٦وإنّهم ليصبحون ويمسون شعثاً غبراً خمصاً، بين أعينهم كركب المعزا، يبيتون لربّهم سجّداً وقياماً، يراوحون بين أقدامهم وجباههم، يناجون ربّهم ويسألونه فكاك رقابهم من النار، أما[٥] والله لقد رأيتهم مع هذا وهم خائفون مشفقون»[٦].
[١]. الخصال : ٣٢١ ، باب الستّة ، الحديث ٦ ، بتفاوت يسير ، وسائل الشيعة ١ : ٢٣ ، كتاب الطهارة ، أبواب مقدّمة العبادات، الباب ١، الحديث ٢٥.
[٢]. الكافي ٢ : ٨٥ ، باب الصيام والقيام ، الحديث ١ ، وسائل الشيعة ١ : ٨٣ ، كتاب الطهارة ، أبواب مقدّمة العبادات ، الباب ١٩، الحديث ٤ .
[٣]. عنّى نفسه : أتعب نفسه بذلك . مجمع البحرين ١ : ٣٠٨ ، « عني » .
[٤]. الكافي ٢ : ٢٣٧ ، باب المؤمن وعلاماته وصفاته ، الحديث ٢٥ ، وفيه : « وعفا نفسه... التي قد كتبت... » ، وسائل الشيعة ١ : ٨٧ ، كتاب الطهارة ، أبواب مقدّمة العبادات ، الباب ٢٠ ، الحديث ١٠ .
[٥]. لم يرد في المصدر:«أما».
[٦]. الكافي ٢ : ٢٣٥ ، باب المؤمن وعلاماته وصفاته الحديث ٢١ ، وفيه : « عهد خليلي رسول الله ... » ، وسائل الشيعة ١ : ٨٧ ، كتاب الطهارة ، أبواب مقدمة العبادات ، الباب ٢٠ ، الحديث ٩ .