في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٦٧ - ٢ - الإستدلال بوحدة السياق
وإدخالهم في الكساء، ومنعها من مشاركتهم في الدخول الى ما هنالك»[١].
هذا، ولو فرض عدم بلوغ هذا التقريب مرحلة القطع، فيكفي كونه احتمالًا مانعاً من التمسك بوحدة السياق.
ثانياً: إنّ جميع الضمائر الواردة في الآيات المرتبطة بالنساء مؤنّثة، سواء منها ماجاء قبل آية التطهير كقوله تعالى:
يَا نساء النبيّ مَن يأتِ منكنّ ... وَمَن يَقنُت منكنّ ... يَا نساءَ النبيّ لستنَّ ... إنّ اتقيتنّ فلا تخضعن .... وقلن ...
وقرن في بيوتكن ولا تبرجن ... وأقمن الصلاة وآتين الزكاة وأطعن اللَّه ...، وما بعدها واذكرن ما يُتلى في بيوتكنّ ...، وتأتي آية التطهير بين هذه الآيات المباركة بالضمائر المذكّرة، مضافاً إلى اختلاف لحن الخطاب فيها عن المقطع المرتبط ب (أهل البيت)، فإن المقاطع الأُولى تصرّح بأن بلوغ نساء النبيّ صلى الله عليه و آله لمرتبة الأجر المضاعف أو نيل العقوبة كذلك، منوط بهنّ وبإرادتهنّ الخاصّة، كقوله تعالى: إنّ كنتنّ تردن الحياة الدنيا ... وإن كنتنّ تردن اللَّه ورسوله ... مَن يأت منكنّ بفاحشة ... وهكذا البواقي، وهذا بخلاف المقطع المرتبط بأهل البيت، فإنّه يحكي تعلق الإرادة الإلهية، لا إرادتهم،
[١] - الأُصول العامّة للفقه المقارن: ١٥٨.