في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٦٥ - ٢ - الإستدلال بوحدة السياق
النزول فيكثير من آيات الذكر الحكيم.
وعلى هذا الأساس فوقوع آية التطهير ضمن مانزل في أُمهات المؤمنين، لا يدل على نزولها مع تلك الآيات، ليتمسّك بوحدة السياق في تعيين المراد منها، ومن العسير جداً إثبات وحدة النزول لهذه الآيات الكريمة، ومن ضمنها آية التطهير، بل النصوص المتواترة مضموناً، لتعدد رواتها في جميع الطبقات، كافية لنفي هذا الاحتمال، وهي صريحة بنزولها- أعني آية التطهير- مستقلّة عن ما سبقها ولحقها من الآيات.
بل منها ما يشير إلى تقدّم نزولها على آيات النساء بفترة ليست بالقصيرة، فقد تلاها- أعني آية التطهير- رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أوّل مرّة عند زفاف فاطمة لعليّ عليهما السلام، وأعقب ذلك صبيحة العرس، ولمدّة دامت أربعين يوماً، يقف كلّ صباح على باب دارهما ويقرأ: إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ ... الآية.
والذي عليه المفسرون أنّ نزول الآيات المرتبطة بالنساء كان بعد زواج رسول اللَّه صلى الله عليه و آله بمجموعة منهن، بل ذهب البعض إلى كونهن تسعة عند نزول هذه الآيات[١]، ولم
[١] - الدر المنثور: ٦/ ٥٩٦، مجمع البيان: ٨/ ١٥١.