في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٥٦ - ١ - الروايات المعارضة

حاتم أنه قال لخالد بن مخلد أحاديث مناكير، وفي الميزان للذهبي: يكتب حديثه ولا يحتج به، وذكره الساجي والعقيلي في الضعفاء[١].

ولا نريد أن نقف عند هذه الرواية طويلًا، ولا عند غيرهما من رجال الرواية، ففي الأحاديث الكثيرة الصريحة والصحيحة المروية عن أُم سلمة، ما يكفي لردّ هذه الرواية، والوقوف في أكثر من حديث روي عنها بسندٍ صحيحٍ أنها تمنّت أن تدخل في عِداد أهل البيت الذين نزلت فيهم آية التطهير، فرّدها رسول اللَّه صلى الله عليه و آله برفق، وقال لها:

«مكانك، إنّك على خير»،

أو

«إنّك من أزواج النبيّ»

، ولم ينعم لها رسول اللَّه.

وليس من الإنصاف أن نترك كلّ الروايات التي روتها أُمّ سلمة[٢]، ورواها عنها رجال ثقات صحّحها أئمة الحديث، ونأخذ بهذا الحديث الذي قرأنا طرفاً من سنده.


[١] - تهذيب التهذيب: ٣/ ١١٧- ١١٨.

[٢] - المعجم الكبير: ٢٣/ ٣٢٧( ٧٥٠)، تاريخ مدينة دمشق: ١٤/ ١٤٣( ١٥٦٦)، شرح مشكل الآثار: ٢/ ٢٣٦( ٧٦٢)، مناقب عليّ ابن أبي طالب: ٣٠١- ٣٠٢( ٣٤٥)، شواهد التنزيل: ٢/ ١٢٢( ٧٥٦)، جامع البيان: ١٢/ ٢٢/ ٢٩٨، التاريخ الكبير: ٢/ ١٩٦( ٢١٧٤)، وغيرها من الروايات الكثيرة في المصادر وكتب الحديث.