في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٥٤ - ١ - الروايات المعارضة
شتموه، فشتمته)[١].
وكيف يمكن أن يطمئن الإنسان إلى حديث إنسان هذا مبلغه من الدين، يرى جمعاً يشتمون عليّاً، فيشتمه معهم، دون أن يتحقّق من شخصه أو يتحفّظ لدينه، على أن من غير المعقول أنّ شدّاد لم يكن يعرف عليّاً عليه السلام حين شتمه بمحضر واثلة ابن الأسقع.
وبعد هذه الملاحظات كيف يمكن الاعتماد على هذه الرواية في دخول واثلة بن الأسقع في آل بيت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله.
وقد وردت روايات صريحة صحيحة صححها أئمة الحديث ووثقوا رجالها من أنّ الآية الكريمة نزلت في رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وعليّ وفاطمة والحسن والحسين خاصّة، لم يشاركهم فيها غيرهم[٢]، حتى أنّ أُمّ سلمة تمنّت أن تدخل فيهم، بروايتها هي، فردّها رسول اللَّه صلى الله عليه و آله رداً رقيقاً وقال صلى الله عليه و آله لها:
«مكانك، أنت على خير»
[١] - تفسير القرآن العظيم: ٣/ ٤٨٣.
[٢] - سيأتي لاحقاً تحت عنوان« شواهد لا تُردّ، آراء العلماء والمفسّرين».