في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٥١ - ١ - الروايات المعارضة
واثلة بن الأسقع. وأغلب الظن أنّ هذه الإضافة ليست من كلام واثلة بن الأسقع، وإنّما أدخلت على روايته بعد ذلك، وإلّا فلا نجد مبرراً في إغفالها في الرواية التي نقلناها عنه آنفاً، مع أنها أرجى ما يرتجيه، وشرف لا يضاهيه شرف، فكيف يجوز أن يهمل ذكرها وهو يتحدث عن آية التطهير.
واثلة بن الأسقع
على أنّ المرء لا يستريح إلى مرويات واثلة بن الأسقع، ولا تطمئن لها نفسه، فقد كان واثلة من أصحاب الصفة من أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فلمّا تُوفّي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله انتقل إلى الشام، وبقي فيها، يشهد الغزوات، حتى تُوفّي في أيام عبدالملك، وهو ابن مائة وخمسين سنة. وقال قتادة عنه كان آخر الصحابة موتاً بدمشق[١].
ولا نستبعد نحن أن يكون بنو أُمية قد استغلوا وجود واثلة في الشام في تمرير جمله من أهدافهم السياسية.
فقد روي عن واثلة بن الأسقع روايات كثيرة في فضل معاوية بن أبيسفيان، اتفق أصحاب الجرح والتعديل على أنّها موضوعة على رسول اللَّه صلى الله عليه و آله فقد أخرج ابن عساكر
[١] - تهذيب التهذيب: ١١/ ١٠١.