في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٥٠ - ١ - الروايات المعارضة
قلت: بلى. قال: أتيت فاطمة رضي اللَّه عنها أسألها عن عليّ رضى الله عنه. فقالت: توجّه إلى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فجلست انتظره حتى جاء رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ومعه عليّ وحسن وحسين. آخذ كلّ واحد منهما بيده، حتى دخل فأدنى عليّاً وفاطمة رضي اللَّه عنهما، وأجلسهما بين يديه، وأجلس حسناً وحسيناً، رضي اللَّه عنهما، كل واحد منهما على فخذه، ثم لفّ عليهما ثوبه، أو قال كساء، ثم تلا صلى الله عليه و آله هذه الآية: إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهّرَكُمْ تَطْهِيرًا، وقال:
اللهم هؤلاء أهل بيتي وأهل بيتي أحقّ)[١].
(وروى الحاكم في المستدرك نحواً من هذه الرواية بإسناده إلى بشر بن بكر، قال: حدّثنا الأوزاعي، حدّثنا أبو عمّار، حدثنيواثلة بن الأسقع، وذكر الرواية قريباً مما تقدم، دون أن يذكر واثلة دخوله ضمن أهل البيت عليهم السلام)[٢].
والروايات الثلاث التي عرضناها رويت عن شدّاد (أبي عمّار) عن واثلة بن الأسقع. وفي الأُولى والثانية يدخل واثلة في أهل البيت، وفي الثالثة لا يدّعي الدخول فيهم.
وهذا الاختلاف أوّل ما يثير الريب في النفس من رواية
[١] - تفسير القرآن العظيم: ٣/ ٤٨٣.
[٢] - المستدرك: ٣/ ١٤٧.