في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٣٣ - من هم أهل البيت عليهم السلام؟
اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهّرَكُمْ تَطْهِيرًا»)[١].
وهي خطّة إعلامية عجيبة عمل بها رسول اللَّه صلى الله عليه و آله لإزالة الالتباس عن (أهل البيت) في الآية الكريمة، وتحديده وحصره، بشكل لا يدع مجالًا لأحدٍ في التلبيس أو الالتباس، وإدخال من ليس منهم فيهم، واخراج مَن كان منهم عنهم.
ولاشك أنّ هذا الاهتمام الكبير من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله في تبليغ هذا الأمر، وتحديد أهل البيت في الخمسة الطاهرة، يكشف عن أمر جليل وكبير، ومغزى عميق في الآية الكريمة، له آثاره وأبعاده العميقة في تاريخ المسلمين وحياتهم ودينهم فيما بعد.
ولو أنّ الأمر في الآية الكريمة لا يتجاوز تكريماً لأهل البيت عليهم السلام لعلاقتهم برسول اللَّه صلى الله عليه و آله لم يكن الأمر يقتضي مثل هذا الاهتمام والتأكيد والتكريس من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، بإعلان أهل البيت بأسمائهم وحصرهم بهذه الأساليب المختلفة، حتى يبلغ الأمر به صلى الله عليه و آله أن يعلن ذلك بمرأى ومسمع
[١] - صحيح الترمذي: ٥/ ٣٢٨( ٣٢٠٦)، مسند أحمد: ٢/ ٢٠٩( ١٣٧٢٨)، المستدرك: ٣/ ١٥٨، أُسد الغابة: ٥/ ٥٢١- ٥٢٢ ترجمة فاطمة بنت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، جامع البيان: ١٠/ ٢٢/ ٢٩٦، تفسير القرآن العظيم: ٣/ ١٤٨٠( سورة الأحزاب)، الدر المنثور: ٥/ ٣٧٨.