في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٢٩ - من هم أهل البيت عليهم السلام؟

وتشخيص عنوان (أهل البيت) الذي نزل فيه قرآن من اللَّه تعالى، والمنع عن استعمال هذه الكلمة في‌غير أهله، ومن إدخال من ليس منهم فيهم.

فكان صلى الله عليه و آله يشخصهم بأسمائهم كما في رواية عبداللَّه بن جعفر:

(فيقول صلى الله عليه و آله‌

إدعوا لي إدعوا لي‌

، تقول صفية: مَن.

فيقول صلى الله عليه و آله:

«أهل بيتي عليّاً وفاطمة والحسن والحسين»

، ثم يؤكد صلى الله عليه و آله هذا الحصر والتشخيص بقوله:

«اللهمّ هؤلاء آلي، فصل على محمّد وآل محمّد»

فينزل اللَّه فيهم قرآناً محكماً:

إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهّرَكُمْ تَطْهِيرًا[١] ولا يخفى ما في هذه الكلمة: (اللهمّ هؤلاء آلي) من الدلالة على حصر أهل البيت عليهم السلام فيهم، ونفيه عن غيرهم، لكل من عرف أساليب العرب في الكلام.

وإمعاناً في تشخيصهم وتحديدهم يحصرهم صلى الله عليه و آله تحت كساء، كما في رواية أُم سلمة رحمها اللَّه.

دعا رسول اللَّه حسناً وحسيناً وفاطمة، فأجلسهم بين يديه ودعا عليّاً فأجلسه خلفه، فتجلل هو وهم بالكساء، ثم‌


[١] - المستدرك: ٣/ ١٤٧- ١٤٨( ٤٧٠٩/ ٣٠٧).