في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٢٦ - أهل البيت عليهم السلام في الروايات والأحاديث
ومن هنا فإنّ الضرورة[١] تقتضي تخصيص هذا التعميم في كلمة الأهل وتقييد إطلاقها، وذلك يتأتى من خلال قرينة ترافق الاستعمال، كأن يشير المتكلم الى من أراد بخطابه، أو يرشد السامع بالأخبار المباشر الى من قصد من ذكره للأهل، ومن المقطوع به أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله كان مدركاً لطبيعة كلمة:
«أهل البيت» من ناحية المرونة والاستيعاب، ومن أجل ذلك قيد إطلاقها وخصص عمومها- كما سنرى-.
[١] - إنّ عبارة« أهل البيت» وردت في موارد كثيرة جداً في كلماتالرسول صلى الله عليه و آله تعبيراً عن جماعة خاصة يُنسبون إليه صلى الله عليه و آله، وقد ذكرت لهم أوصاف وجعلت لهم منزلة ولزمت الأُمّة تجاههم حقوق ومسؤوليات كثيرة ومتنوعة، كما أنها هامة وخطيرة، وقد ورد الحديث عن هذه الجماعة بالذات في القرآن الكريم أيضاً، في أكثر من مورد وأكثر من تعبير وكان التعبير عنهم ب« أهل البيت» واحداً منها أيضاً، وقد ذهب البعض عن عمد أو غير عمد يميناً وشمالًا في تحديد مراد القرآن من خصوص كلمة« أهل البيت» فكان من الضروري لهذه الأُمور الخطيرة والمسؤوليات أن نحدد بشكل موضوعي مَن هم أهل البيت.