في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١٣٣ - ٢ - الإمامة
٢- أمير المؤمنين عليه السلام عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله
«... ما بال أقوام يعيروني بقرابتي، وقد سمعوا مني ما قلته في فضلهم، وتفضيل اللَّه إياهم، وما اختصّهم اللَّه به من إذهاب الرجس عنهم وتطهير اللَّه إياهم، وقد سمعتم ما قلت في أفضل أهل بيتي وخيرهم عليّ من سبقه في الإسلام، وبلائه فيه، وقرابته مني بمنزلة هارون من موسى، ثم تزعمون أن مثلي في أهل بيتي كمثل نخلة نبتت فيكناسة، ألا أنّ اللَّه خلق خلقه، ففرّقهم فرقتين، فجعلني في خيرها بيتاً فذلك قوله:
إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهّرَكُمْ تَطْهِيرًا
فحصلت في أهل بيتي وعترتي أنا وأخي عليّ بن أبيطالب ألا وأنّ اللَّه نظر الى الأرض نظرة فاختار أخي عليّاً ووزيري ووصيّي ...
أيّها الناس إن اللَّه نظر نظرة ثالثة فاختار منهم بعدي إثني عشر وصياً من أهل بيتي وهم خيار أُمتي، منهم أحد عشر إماماً بعد أخي واحداً بعد واحدٍ كلّما غاب نجم طلع نجم، لأنهم أئمة هداة مهتدون، لا يضرّهم كيد من كادهم ولا خذلان من خذلهم، بل يغير بذلك من كادهم وخذلهم، وهم حجة اللَّه في أرضه وشهداءه على خلقه، من أطاعهم أطاع اللَّه، ومن عصاهم عصى اللَّه، هم مع القرآن والقرآن معهم ...»[١]
[١] - إحقاق الحقّ: ٥/ ٤١ عن در بحر المناقب و ٩/ ٤٨٤ عن ينابيع المودّة: ٤٠ و ٢٥٨ وعن انتهاء الأفهام: ٢١٢ وعن أرجح المطالب: ٤٤٦، البحار: ٣٦/ ٢٩٤ عن كتاب الفضائل والروضة مثله مع اختلاف يسير.