في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١٢٩ - ٢ - الإمامة
عن كلّ ذنب وعيب، وجريان حياتهم العامّة والخاصّة وفقاً لإرادة اللَّه في شريعته، يجعل من أقوالهم وأفعالهم واقراراتهم، حلقة من حلقات السنّة الشريفة التي ينبغي على المسلمين الأخذ بها كسنّة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله سواء بسواء فكلاهما تجسيد حيّ لمتطلبات رسالة اللَّه عزّ وجلّ بشهادة القرآن الكريم عبر آية التطهير الكريمة.
ثالثاً: إنّ آية التطهير صريحة بالدلالة على إمامة عليّ بن أبيطالب عليه السلام، وذلك لعاملين:
الأوّل: ادّعاء عليّ عليه السلام خلافة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله بعد وفاته، وادّعاها له الحسنان وفاطمة عليها السلام وادّعاؤهم لا تشوبه شائبة، ولا يصح ردّه، فشهادة اللَّه لهم بالعصمة يرفع الشك عن صحّة ادّعائهم عليهم السلام.
الثاني: أفضلية عليّ عليه السلام على سواه من سائر الناس بعد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله بشهادة اللَّه تعالى، فإنّ «مساحة» العصمة تغطي الجانب المعرفي في حياة المعصوم عليه السلام والجانب الخُلقي على حدّ سواء، ليس بعد العصمة فضل.
رابعاً: إنّ آية التطهير تفرض على المسلمين وجوب الاعتقاد بالأئمة الاثني عشر من آل محمّد صلى الله عليه و آله دون غيرهم أئمة وهداة وقادة لمسيرة الإسلام التاريخية وللمسلمين.