في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١٢٦ - ١ - العصمة

له كُن فيكون) وإنّما هي إرادة بمعنى أنّه أراد أن يُحقق المقدمات التي تنتهي الى النتيجة وهي أنّ هؤلاء الطلاب يصبحون علماء ولكن هذه النتيجة تنتهي بمحض اختيار الطلاب وقدراتهم وبإرادتهم والآية الشريفة السابقة الذكر هي من هذا القبيل، ومن هذا المستوى. فقوله تعالى: إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهّرَكُمْ تَطْهِيرًا يعني أن اللَّه تبارك وتعالى أراد أن يوفّر كل المقدمات الدخيلة في صيرورة أهل البيت طاهرين وبعيدين عن الرجس، ولم تكن مجرد إرادة تشريعية ولا هي تكوينية من قبيل: «كُن فيكون»، ولمّا كان اللَّه تعالى قادراً على تهيئة كل المقدمات الدخيلة في العصمة، وأنه يُريد تهيئة إرادة تكوينية فإن هذه المقدمات لا تتخلّف عن مراده، فتتحقق حتماً، وبذلك يصبح أهل البيت طاهرين مُطهرين ومُبتعدين عن الرجس بمحض إرادتهم واختيارهم، فالآية الشريفة- إذن- تدل على عصمة أهل البيت عليهم الصلاة والسلام، وكان ذلك بمحض اختيارهم. وعليه فلا يمكن أن يصدر عنهم عليهم السلام ذنب أو معصية بحكم هذه الآية[١].


[١] - وردت روايات وأحاديث كثيرة تُصرّح بعصمة أهل البيت عليهم السلام وبرائتهم من الذنوب والمعاصي إستدلالًا بهذه الآية الشريفة.

-