في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١٢٢ - ١ - العصمة
مطابقة للمراد دائماً، فلا تثبتُ العصمة[١].
وأما إن كان المقصود بها هو الإرادة التكوينية من قبيل:
«إنّما أمره إذا أراد شيئاً أن يقول له كُن فيكون»[٢]
فإن هذه الإرادة لا تتخلّف عن المراد، فإذا كانت إرادة اللَّه التكوينية قد تعلّقت بطهارة أهل البيت وابتعادهم عن الرجس فإنّ هذا يعني أنّهم المبتعدون عن الرجس حتماً، وأنّهم مطهّرون حتماً، إذ لا يمكن أن تتخلّف إرادة اللَّه التكوينية عن المراد.
[١] - إنّ الإرادة التشرعية هذه لا تنسجم مع كلمة« إنّما» السابقة عليها، بما فيها من دلالة قوية على الحصر، فليس من ريب أن إرادة التطهير بمعناها التشريعي لا يمكن أن تكون مقتصرة على أهل البيت خاصة، فإنّ اللَّه تعالى يريد هذا التطهير لكل عباده. يقول تعالى:
« مَايُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مّنْ حَرَجٍ وَلكِن يُرِيدُ لِيُطَهّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ»( المائدة: ٦).
ولا معنى لحصر إرادة التطهير بناء على ذلك في أهل البيت خاصة، ونفيها عمّن سواهم.
ثم إنّ هذه الدعوى تؤدي الى أنّ التطهير وإذهاب الرجس قد تمّ بعد نزول الآية في حين أنّ عصمة الرسول صلى الله عليه و آله متّفق عليه بين المسلمين جميعاً بعد البعثة مباشرة( على الأقل) وهو صلى الله عليه و آله أحد المشار إليهم في آية التطهير وهذا مخالف لعقيدة المسلمين في عصمة الرسول صلى الله عليه و آله.
[٢] - يس: ٨٢.